Al-taʿlīq ʿalā al-ʿidda sharḥ al-ʿumda
التعليق على العدة شرح العمدة
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
Syria
بيان وقت صلاة العيدين
قال في الشرح: [مسألة: وأول وقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال؛ لأن النبي ﷺ كان يفعلها في هذا الوقت].
يعني: بمجرد أن تشرق الشمس وترتفع بقدر رمحين تبدأ صلاة العيد، والسنة التأخير في الفطر والتبكير في الأضحى، أما التأخير في الفطر لإعطاء فرصة لمن لم يخرج زكاة الفطر، وعند الحديث في باب الزكاة سيتبين لنا أننا نخرج زكاة الفطر خطأً؛ نخرجها في أول رمضان: في عشرين، في ثلاثة وعشرين، والراجح من أقوال العلماء: أن تؤخر بعد غروب شمس اليوم الأخير من رمضان؛ لأن لها علة، والعلة هي: (اغنوهم عن المسألة في يوم العيد)، فكلما كانت أقرب للعيد كانت أفضل على وجه الاستحباب، فلو أن رجلًا أخرجها في يوم العشرين من رمضان وأنفقها الفقير، فهل ينتفع بها في يوم العيد؟
الجواب
لا.
ثانيًا: لو أن رجلًا مات في يوم عشرين من رمضان، فهل يلزم الورثة أن يخرجوا عنه زكاة الفطر؟
الجواب
لا، لابد أن يتم صيام الشهر كاملًا.
وهذا بالنسبة للمكلف، أما الصغير فهذا يخرج عنه الولي.
قال: [والسنة فعلها في المصلى] أي: أن صلاة العيد تصلى في المصلى.
قال: [لأن النبي ﷺ والخلفاء بعده كانوا يفعلونها في الصحراء، فإن كان ثم عذر من مطر أو نحوه لم يكره فعلها في الجامع؛ لما روى أبو هريرة: (أصابنا مطر في يوم عيد فصلى بنا رسول الله ﷺ في المسجد) رواه أبو داود]، وهذا الحديث ضعيف، لكن السنة أن تصلى في المصلى.
ومعنى مصلى: مكان بعيد عن البنيان يجمع معظم الناس، فما هو الحاصل الآن؟ الحاصل أن كل حي يعمل مصلى، وفي كل شارع مصلى، ويخرجون السجاد من المسجد في الشارع المجاور، ويخرجون والميكرفون والشيخ يتوكل على الله، فهل هذا يا عبد الله هو المقصود من سنة النبي ﷺ؟! حرفنا وبدلنا، فالمصلى الجامع الذي يجمع الناس من أطفال ونساء وكبار ويكون تعدادهم مائتي ألف ويكبرون تكبيرًا واحدًا؛ يجعل المنافقين يدخلون جحورهم مباشرة، لكننا نجد في كل شارعين مصلى، والأدهى من ذلك حمية الجاهلية، ونقول: هذا مصلى السلفية، وهذا مصلى الحزبيين المبتدعين، وهذا مصلى الخوارج، فيا لها من مصيبة كبرى! أيها الإخوة! هذه الجماعات الحزبية مزقت الأمة وضيعتها، ونحن أمة واحدة على منهج السلف، والسلف ليس جماعة وإنما هو منهج، فانتبه لمثل هذا، فالذي يدعوك للانضمام إلى جماعة يدعوك إلى بدعة ويدعوك إلى معصية؛ لأنه يفرق جمع الأمة ويضرب وحدتها.
قال: [والسنة تعجيل الأضحى وتأخير الفطر؛ لأن السنة إخراج الفطرة قبل الصلاة، ففي تأخيرها توسيع لوقتها، ولا يجوز التضحية إلا بعد الصلاة ففي تعجيلها مبادرة إلى الأضحية].
وهذا من فقه الواقع فالناس مشغولون بالذبح، وأنت تجد الشخص الذي أتى المصلى يريد أن ينتهي من الصلاة ويذهب مباشرة ليذبح الأضحية، ثم بعد ذلك يذهب إلى أخته في الأرياف، فلا بد من تعجيل صلاة عيد الأضحى وتخفيف الخطبة، فلا يجوز يا أخي المسلم! أن تغفل الطرف عن واقع الأمة، فتكون أنت في واد والناس في واد آخر، فإن مراعاة ظروف الناس وفقه الواقع أمور مهمة جدًا كثيرًا ما نغفل عنها.
قال: [ويسن أن يغتسل ويتنظف ويتطيب].
شأنه شأن الجمعة.
23 / 7