Al-taʿlīq ʿalā al-ʿidda sharḥ al-ʿumda
التعليق على العدة شرح العمدة
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
Syria
أحكام تتعلق بإدراك الجمعة أو ركعة أو جزء منها
يقول المصنف رحمه الله تعالى: [فمن أدرك منها ركعة أتمها جمعة].
إذًا: إدراك الجمعة بإدراك ركعة، وإدراك الركعة بإدراك الركوع، فمن أدرك الإمام راكعًا في الركعة الثانية فقد أدرك الجمعة طالما أدرك معه ركعة، ومعلوم أن مذهب الجمهور هو إدراك الركعة بإدراك الركوع فيها.
قال: [وإلا أتمها ظهرًا].
أي: أن من لم يدرك مع الإمام ركعة عليه أن يصلي ظهرًا.
قال: [وكذلك إن نقص العدد].
المذهب هنا يشترط للجمعة عددًا وهو أربعون مستوطنًا من أهل التكليف الشرعي.
قال: [وكذلك إن نقص العدد -يعني: عن الأربعين- وقد صلوا منها ركعة أتموها جمعة؛ لأنه شرط يختص بالجمعة، فلا يعتبر في أكثر من ركعة كالجماعة، وإن نقصوا قبل ركعة أتموها ظهرًا كالمسبوق بركوع الثانية].
والمقصود: إذا كان عدد الجمعة قل عن الأربعين، وبينما نحن نصلي تم العدد في الركعة الثانية إلى الأربعين فإننا نصليها جمعة؛ لأن العدد تم قبل الانتهاء من الركعة الثانية إلى الأربعين، فإن تم العدد بعد ركعتين -يعني: ونحن في السجود الثاني- نصليها ظهرًا؛ لأن شرط انعقاد الجمعة أربعون عند الحنابلة.
قلت: وهذا رأي مرجوح، إذ إن الجمعة تنعقد بما ينعقد به الجماعة.
قال ﵀: [وإن خرج الوقت وقد صلوا ركعة أتموها جمعة].
والمعنى: أنهم أخروا الجمعة إلى الساعة الرابعة والثلث، وصلى الإمام من الجمعة ركعة، واعتدل للثانية فأذن العصر، فإن إدراك الركعة إدراك للوقت، فمن صلى من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن صلى من الصبح ركعة قبل أن تشرق الشمس فقد أدرك الصبح، فإدراك الجمعة يكون بإدراك ركعة في وقتها، فلو أدرك ركعة في الوقت ثم جاء العصر فقد أدرك الجمعة.
وهذا هو الذي أراده المصنف.
قال: [وإن خرج الوقت وقد صلوا أقل من ركعة أتموها ظهرًا لذلك]، بمعنى: أنه لم يدرك ركعة في الوقت، وإنما أدرك أقل من ركعة، يعني: كبر تكبيرة الإحرام ولم يركع، فأذن العصر، هنا نقول: عليه أن يصلي ظهرًا؛ لأن وقت الجمعة قد خرج.
يقول ﵀: [وقال ﵊: (من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة).
مفهومه: أن من أدرك أقل لا يكون مدركًا لها].
فإدراك الجمعة يكون بركعة في وقتها مع الإمام.
23 / 3