272

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

فِي الخُفين وُهَمَا (١) طَاهِرَتَانِ (٢) فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (٣): وَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ مِنَ الْغَائِطِ (٤)؟ قَالَ: وَإِنْ جَاءَ أحدُكُم مِنَ الْغَائِطِ.
٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابنَ عُمَرَ بَالَ بِالسُّوقِ (٥) (٦)، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ برأسه، ثم دُعي

(١) قوله: وهما طاهرتان، استدلَّ الشافعية على اشتراط اللُّبْس على طهارة كاملة بأحاديث، منها ما في الصحيحين من حديث المغيرة "دعهما فإني أدخلتُهما طاهرتين". ومحل الخلاف يظهر في مسألتين: إحداهما: إذا أحدث ثم غسل رجليه ثم لبس الخفين ثم مسح عليهما ثم أكمل وضوءه. الثانية: إذا أحدث ثم توضأ، فلما غسل إحدى رجليه لبس عليها الخُف، ثم غسل الأخرى ثم لبس الخُف، فإن هذا المسح جائز عندنا في الصورتين خلافًا لهم، وهم يطلقون النقل عن مذهبنا ويقولون: الحنفية لا يشترطون كمال الطهارة في المسح، كذا في "نصب الراية لتخريج أحاديث الهداية" للزيلعي ﵀.
(٢) أي: عند وجود الحدث بعد المسح.
(٣) قوله: قال عبد الله وإن جاء أحدنا ... إلخ، وفي البخاري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن سعد: أن النبيّ ﷺ مسح على الخفين، وابن عمر سأل أباه عن ذلك فقال: نعم، إذا حدَّثك شيئًا سعدٌ عن النبي ﷺ فلا تسأل عنه غيره.
(٤) قوله: من الغائط، الغوط عمق الأرض الأبعد، ومنه قيل للمطمئنّ من الأرض غائط، ومنه قيل لموضع قضاء الحاجة الغائط، لأن العادة أن تُقضى في المنخفض من الأرض حيث هو أستر له، ثم اتُّسع فيه حتى صار يُطلق على النَّجو نفسه، وقد تكرر في الحديث بمعنى الحدث والمكان، كذا في "النهاية".
(٥) لعله في موضع أُعِدَّ هناك لذلك.
(٦) سُمِّي السوق به لأن الناس يُساقون إليه، وقيل: هو بالفتح اسم موضع.

1 / 281