أَبَا بكرٍ (١) الصِّدِّيق أَكَلَ لَحْمًا (٢) ثُمَّ صلَّى وَلَمْ يتوضَّأْ.
٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زيدُ (٣) بنُ أَسْلَمَ، عَنْ عطاءِ (٤) بنِ يَسار، عَنِ ابْنِ عباس: أنَّ رسولَ الله ﷺ أكل (٥)
الراشدين بترك الوضوء مما مسَّته النار دليل على أنه منسوخ، وقد جاء هذا المعنى، عن مالك نصًا: روى محمد بن الحسن، عن مالك، أنه سمعه يقول: إذا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حديثان مختلفان وبَلَغَنا أنَّ أبا بكر وعمر عَمِلا بأحد الحديثين وتركا الآخر، كان ذلك دليلًا على أن الحق في ما عملا به، كذا في "الاستذكار".
(١) قوله: أبا بكر الصدّيق، هو أبو بكر عبد الله بن عثمان أبي قُحافة - بضم القاف - ابن عامر بن عمرو بن كعب، الملقَّب بالعتيق، رفيق النبي ﷺ في الغار، الشاهد معه المشاهد كلّها، وهو أول من أسلم من الرجال، وله مناقب مشهورة، مات سنة ١٣ هـ، كذا في "أسماء رجال المشكاة".
(٢) أي: مطبوخًا.
(٣) قوله: زيد بن أسلم، هو أبو أسامة، وقيل أبو عبد الله زيد بن أسلم المدني الفقيه مولى عمر، قال أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم ومحمد بن سعد والنسائي وابن خراش: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة من أهل الفقه والعلم، وكان عالمًا بالتفسير، مات سنة ١٣٦ هـ وقيل غير ذلك، كذا في "تهذيب التهذيب".
(٤) قوله: عطار بن يَسار، بفتح الياء أبو محمد الهلالي المدني مولى ميمونة أمّ المؤمنين، ثقة فاضل صاحب عبادة ومواعظ، من التابعين، مات سنة ٩٤ هـ، وقيل بعد ذلك، كذا في "التقريب".
(٥) قوله: أكل جَنْب شاة، أي: لحمه، وللبخاري في الأطعمة "تعرق"، أي: أكل ما على العَرْق - بفتح العين وسكون الراء - هو العظم، وأفاد القاضي إسماعيل أن ذلك كان في بيت ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، بنت عم النبي ﷺ، ويحتمل أنه كان في بيت ميمونة، كما عند البخاري من حديثها أنه ﷺ