206

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ومنها أن حديث بسرة الذي صححوه مروي من طريق مروان، ومعاذ الله أن نحتج به. وفيه أنه صرّح ابن حجر في مقدمة "فتح الباري" أنه كان لا يتهم (في الأصل: "لا يهتم في الحديث" وهو خطأ) في الحديث.
ومنها: أن بسرة مجهولة. وفيه أنها بسرة بنت صفوان بن نوفل القرشية الأسدية، لها سابقة قديمة وهجرة، وروى عنها جماعة من الصحابة وغيرهم كما لا يخفى على من طالع"الإصابة" وغيره من الكتب المصنفة في أحوال الصحابة.
ومنها: أن خبر الآحاد فيما يعم به البلوى غير مقبول. وفيه أنه قد رواه جمع من الصحابة مع أن في ثبوت هذه القاعدة نظرًا.
ومنها: أن الحكم بالنقض منسوخ بحديث طلق، وفيه أن النسخ لا يُحكم به بالاحتمال، بل إذا ثبت أن حديث طلق مؤخر، وليس كذلك بل الأمر بالعكس لأن قدوم طلق كان أول سنة من الهجرة كما صرح به ابن حبان وغيره، وكان سماعه الحديث في عدم النقض في ذلك المجلس، وحديث النقض رواه أبو هريرة الذي أسلم سنة سبع، وغيره من أحداث الصحابة.
ومنها: أن النقض خلاف القياس. وفيه أنه لا دخل له بعد ورود الأخبار.
أما الكلام من القائلين بالنقض فمن وجوه أيضًا:
منها: تضعيف رواة أخبار عدم النقض كأيوب ومحمد بن جابر، وفيه أنه لا عبرة به بعد ثبوت طريق عبد الله بن بدر.
ومنها: كثرة طرق أحاديث النقض وهي من وجوه الترجيح.
ومنها: كون حديث طلق منسوخًا. وفيه أن رواية الصحابي المتأخر الإسلام لا تدل على النسخ لجواز أن يكون سمع من متقدم الإسلام، فيجوز أن تكون أحاديث النقض. مقدمة على حديث العدم. =

1 / 215