178

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

مَا كَانَ يَعْمِدُ (١) وَأَنَّهُ (٢) تُكْتَبُ (٣) لَهُ بِإِحدى (٤) خَطْوَتَيْهِ (٥) حَسَنَةٌ، وتُمحى (٦) عنه بالأخرى (٧)

= يرجع فلا يفعل هكذا وشبّك بين أصابعه. وروى أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان عن كعب بن عجرة مرفوعًا: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءَه ثم خرج عامدًا إلى الصلاة فلا يشبكن بين يديه فإنه في صلاة، كذا قال الزرقاني.
(١) قوله: ما كان يعمد، أي ما دام مستمرًا على ما يريده، وفيه إشارة إلى ما ورد أن الحسنة تكتب بقصدها ونيتها وإن لم يفعلها، فإذا خرج عامدًا إلى الصلاة فهو في صلاة حيث الثواب ما لم يبطل قصدها بعمل آخر مناف له.
(٢) بفتح الهمزة وكسرها.
(٣) مجهول من الكتابة.
(٤) هي اليمنى.
(٥) قوله: خطوتيه، بضم الخاء ما بين القدمين، وبالفتح المرة الواحدة، قاله الجوهري، وجزم اليعمري أنها ها هنا بالفتح، والقرطبي والحافظ بالضم، كذا قال الزرقاني.
(٦) قوله: وتمحي عنه....إلخ، قال الباجي: يحتمل أن يريد أنّ لخُطاه حكمين فيكتب له ببعضها حسنات، ويمحى عنه ببعضها سيآت، وأن حكم زيادة الحسنات غير حكم محو السيآت، وهذا ظاهر اللفظ، ولذلك فرّق بينهما، وقد ذكر قوم أن معنى ذلك واحد، وأن كتابة الحسنات بعينه محو السيآت، كذا في "التنوير".
(٧) قوله: بالأخرى، فيه إشعار بأن هذا الجزاء للماشي لا للراكب، أي بلا عذر، وروى الطبراني والحاكم وصححه البيهقي عن ابن عمر رفعه: إذا توضأ أحدكم، فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا ينزعه إلاّ الصلاة لم تزل رجله اليسرى تمحو عنه سيئة وتكتب له اليمنى حسنة حتى يدخل المسجد، كذا قال الزرقاني.

1 / 187