أَنْ تُرِيَني (١) كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَتَوَضَّأُ قَالَ عبدُ اللَّه بنُ زَيْدٍ: نَعْمَ (٢)، فَدَعَا بِوَضُوْءٍ (٣) فَأَفْرَغَ (٤) عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْن (٥)، ثُمَّ مَضْمَضَ (٦) (٧) (٨)،
(١) من الإراءة، أي: تبصرني وتعلِّمني.
(٢) أي: أستطيع.
(٣) قوله: بوضوء، هو بالفتح الماءُ الذي يُتَوَضَّأ به، وبالضم إذا أردت الفعل. وقال الخليل: الفتح في الوجهين، ولم يعرف الضم، وكذا عندهم الطُّهور والطَّهور والغُسل والغَسل، وحكى غسلا وغُسلًا بمعنى، وقال ابن الأنباري: الأوجه هو الأوَّل، أي: التفريق بينهما وهو المعروف الذي عليه أهل اللغة، كذا في "مشارق الأنوار على صحاح الآثار" للقاضي عياض.
(٤) أي: صبّ.
(٥) قوله: مرتين، قال الحافظ: كذا لمالك، ووقع في رواية وهيب عند التخاري، وخالد بن عبد الله عند مسلم، والدراوردي عند أبي نعيم: "ثلاثًا" فهؤلاء حفاظ وقد اجتمعوا، ورواياتهم مقدَّمة على رواية الحافظ الواحد، وفي رواية أبي مصعب "يده" بالإفراد على إرادة الجنس، كذا في "التنوير" (١/٤٠ وانظر منتقى الباجي: ١/٦٤) .
(٦) المضمضة تحريك الماء، وفي الاصطلاح استيعاب الماء في الفم (قال النووي: وأقلها أن يجعل الماء في فيه، ولا يُشترط الإدارة على المشهور عند الجمهور. شرح صحيح مسلم ١/٥٠٥ باب صفة الوضوء) .
(٧) يحتمل مرتين نظرًا لما قبله، ويحتمل ثلاثًا اعتبارًا بما بعده.
(٨) قوله: ثم مضمض، واستنثر كذا في رواية يحيى، وفي رواية أبي مصعب بدله استنشق. قال الشيخ ولي الدين: فيه إطلاق الاستنثار على =