أبواب الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم (١)
(١) قوله: بسم الله الرحمن الرحيم، مقتصرًا عليها كأكثر المتقدِّمين دون الحمد والشهادة مع ورود قوله ﷺ: "كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بحمد الله أقطع"، وقوله: "كل خُطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء"، أخرجهما أبو داود (انظر سنن أبي داود. كتاب الأدب ٤/٢٦١) وغيره من حديث أبي هريرة. قال الحافظ (فتح الباري ١/٨): لأن الحديثين في كل منهما مقال، سلَّمنا صلاحتهما للحجة. لكن ليس فيهما أن ذلك متعِّين بالنطق والكتابة معًا، فلعلَّه حمد وتشهَّد نطقًا عند وضع الكتاب، ولم يكتب ذلك اقتصارًا على البسملة، لأن القدر الذي يجمع الأمور الثلاثة ذكر الله وقد حصل بها، ويؤيَّده أن أول شيء نزل من القرآن: ﴿اقْرَأ بِاسمِ رَبِّكَ﴾ (سورة العلق: آية ١) . فطريق التأسي به الافتتاح بالبسملة والاقتصار عليها. ويؤيِّده أيضًا وقوع كتب النبي ﷺ إلى الملوك وكتبه في القضايا مفتتحة بالتسمية دون الحمدلة وغيرها. هذا من "شرح موطأ مالك" (١/١٠. وفي بعض النسخ بعد التسمية: "أبواب الصلاة"، فأثبتناه في العنوان)، للزرقاني محمد بن عبد الباقي المالكي.