بمعنى مَفعولةٍ يقالُ أحظَاها اللهُ فهي حَظِيَّةٌ، وإمَّا بمعنى فاعلةٍ يقالُ حَظِيَ عنده حُظوَةً فهو حَظٍ، وهي حَظِيَّةٌ. الأليَّةُ المقصِّرةُ من الإِماءِ (^١) من أَلا (^٢) يَألُو إِذا قَصَّر، وهي فَعيلةٌ بمعنى فاعلةٍ فإن سَألتَ: هل يجوزُ أن تكونَ الحَظِيَّةُ والألِيَّة فَعُولةٍ ويكونَ أصلُها حظويَّة وألويةً إلَّا أنَّ الواوَ والياءَ متى اجتَمَعَتا قُلبت الواوُ إلى الياءِ وأُدغِمتِ الياءُ في الياءِ، ولذلكَ قالوا: في قولِهِ عَزَّ (^٣) وجَلَّ ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ (^٤) إنه فَعُولٌ من بَغَت المرأةُ إذا زَنَتْ، لَا فَعِيلٌ؟ أجبتُ (^٥): لا يَجوزُ لأنَّ فَعولًا مما يَسْتَوي فيه المُذَكَّرُ والمؤنثُ، وفي المَثَل روايتان نصبُ الإِسمين وهو أعرفُ الروايتَين، ورفعُهما، أما نَصْبُهما فَعَلَى إن لم أكن حَظِيَّةً فإني (^٦) لا أكونُ مُقَصَّرةً، وأمَّا رفعُهُما، فَعَلَى ما ذَكَرَه الشيخُ، والمعنى لا عَلَيك (^٧) في مقاصِدك أن تَتَوَدَّدَ إلى الناسِ لتَنالَ من الحَظوَةِ وإن لم تَنَلها.
(^١) في (أ).
(^٢) في (ب).
(^٣) في (ب) تعالى.
(^٤) سورة مريم: آية: ٢٨.
(^٥) الأندلسي: ١/ ١١٥.
(^٦) في (ب) فان.
(^٧) في (ب) وفي.