233

Al-Takhmīr sharḥ al-Mufaṣṣal fī ṣanʿat al-iʿrāb

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

Editor

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٠ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

هنا الفَقِيرُ السائلُ وأصلُه في الشَّجَرَةِ، تطيحُ من الإِطاحةِ يقال طوّحَتهُ الطوائحُ، ولا يُقال المُطَوّحات. البيتُ لضرارٍ (^١) النَّهشَلي يَرثِي يزيدَ بن نَهشلٍ.
قال جارُ الله: "والمرفوعُ في قولهم هل زيدٌ خَرَجَ فاعلُ فعلٍ مضمرٍ يفسّرهُ الظَّاهر وكذلك في قوله (^٢) تعالَى (^٣): ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾. وبيتُ الحماسةِ (^٤):
..................... … ....... إن ذَو لُوثَةٍ لَانَا
وفي مَثَلٍ للعربِ: "لو ذاتُ سِوارٍ لَطَمَتْنِي".
قالَ المشرّحُ: اعلم أنَّ للنحويين في هذه المسألةِ كلامًا ليس حلوَ المذاقِ، وهو مما يَمجُّه السَّمعُ بالاتفاقِ، وذلك أنَّهم يقولون: هل زيدٌ خَرَجَ معناه هل خَرَجَ زيدٌ خَرَجَ، وفي قولِه تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ معناه وإن استَجَارَكَ أحدٌ من المشركين استَجَارَكَ، وبيتُ الحماسةِ: (إنْ لُوثة لَانَا) (^٥) [معناه إن] لأن (^٦) ذو لُوثَةٍ لانا. ومنه المَثَل (^٧):

(^١) سبق أن ذكرنا الخلاف في قائله ورَجَّحتُ أن يكون لنَهشلٍ بن حَرّى.
(^٢) في (أ) ﷿.
(^٣) سورة التوبة: آية ٦.
(^٤) هو لقريط بن أنيف العنبري شرح الحماسة للنمري: ورقة: ٢ وشرح المرزوقي: ١/ ٢٥، والبيت بتمامه:
إذا لقام بنصري معشر خشن … عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا
وانظر الخصائص: ٢/ ٢٧، وأمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٨٨ وانظر في توجيه شرحه وإعرابه: في المنخّل: ١٨، ١٩، والخوارزمي: ١٠، وزين العرب: ٦، وشرح الأندلسي: ١/ ١١٤، ١١٥، وابن يعيش: ١/ ٨٢.
(^٥) (لانا) في (ب) فقط.
(^٦) في (ب) أن.
(^٧) جمهرة الأمثال: ٢/ ١٩٣.

1 / 248