353

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

فإن سألهم قبل أن يسلم أو سلم على شك فقد أفسد الصلاة وإن سلم على يقين ثم شك جاز له أن يسألهم

وهذا بخلاف الذي يستحلف ساعة دخوله ولا علم له بما صلى الإمام فإنه يجوز له السؤال إذا لم يفهم بالإشارة

قال ابن القاسم إن لم يجد المستخلف بدا إلا أن يتكلم فلا بأس

وهو صحيح على المعلوم من مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة وغيرها أن الكلام فيما تدعو إليه الضرورة من إصلاح الصلاة جائز لا يبطل الصلاة

ابن حبيب لمن رأى في ثوب إمامه نجاسة أن يدنو منه ويخبره كلاما

وقال سحنون تبطل

ابن العربي إذا سلم الإمام من اثنتين به القوم رجاء أن يتذكر لقوله صلى الله عليه وسلم من نابه شيء في صلاته فليسبح فإن لم يفقه عنه فليصرح له بالكلام فإن الكلام في مصلحة الصلاة جائز إذا احتج له

ومن المدونة قال مالك من سلم من اثنتين ساهيا فالتفت فتكلم فإن كان شيئا خفيفا بنى على صلاته وسجد لسهوه وإن تباعد وأطال القعود والكلام ابتدأ الصلاة ولا حد في ذلك

وأما إن خرج من المسجد فليعد الصلاة وقد تكلم النبي صلى الله عليه وسلم ساهيا وبنى على صلاته ودخل فيما بنى بتكبير وسجد لسهوه بعد السلام ( ورجع إمام فقط لعدلين ) اللخمي إذا شك الإمام ومن خلفه فأخبرهم عدلان أنهم أتموا رجعوا إليها وسلموا وقال ابن رشد السنة قد أحكمت إذا شك الرجل في صلاته أن يرجع إلى يقينه لا إلى يقين غيره فذا كان أو إماما

فخرج من ذلك رجوع الإمام إلى يقين من خلفه لحديث ذي اليدين وبقي ما عداه على الأصل

ابن رشد وإذا صلى فأخبرته زوجته أو رجل عدل أنه قد صلى لم يرجع إلى قول واحد منهما إلا أن يكون ذلك يعتريه كثيرا

رواه ابن نافع وعن أشهب إن شهد رجلان أنه قد أتم صلاته أجزأه

وخففه مالك في الطواف ووجهه القياس على الحقوق وذلك بعيد لأنهما أصلان مفترقان

( إن لم يتيقن إلا لكثرتهم جدا ) ابن بشير إن أخبر الإمام من معه في الصلاة أنه لم يتم فإن أيقن بخلاف ما قالوه فلا يلتفت إليهم إلا أن يكثروا حتى يكونوا ممن يقع بهم العمل الضروري

( ولا لحمد عاطس أو مبشر وندب تركه ) من المدونة لا يحمد المصلي إن عطس فإن فعل ففي نفسه وتركه خير له

ابن العربي هذا غلو بأن يحمد الله جهرا وتكتبه الملائكة فضلا وأجرا

وقال أبو عمر لا تفسد صلاته تلاوة القرآن على حال من الأحوال ولا شيء من الدعاء والابتهال وسمع موسى لا يعجبين قوله لمخبر سمعه الحمد لله الذي بنعمته تنم الصالحات أو على كل حال أو استرجاعه

Page 30