312

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

ابن عرفة ويرد بأن اتفاقهم على تعليق التأثيم بالمرور نص في عدم الوجوب والإلزام دون مرور ( وإنصات مقتد ) لو قال وإنصات مقتد فيما جهر فيه الإمام ولو لم يسمع قراءة الإمام لكان أبين

عياض من وظائف المأموم أن لا يقرأ وراء الإمام فيما جهر فيه ويقرأ سرا فيما أسر فيه

وقد تقدم قول ابن عرفة ولو لم يسمع قراءة الإمام ( ولو سكت إمامه ) انظر هذا مع تقرير ابن عرفة قال لا يقرؤها يعني الفاتحة مأموم في جهرية

الباجي روى ابن نافع إن كان إمامه يسكت بين التكبير والقراءة قرأها حينئذ

فرع مندوبات الصلاة

( وندبت إن أسر ) ابن عرفة ثالث الأقوال وهو المشهور استحباب قراءة الفاتحة في السرية ( كرفع يديه مع إحرامه حين شروعه ) من رسم تأخير من سماع ابن القاسم سئل مالك عن رفع اليدين في الصلاة عند التكبير فقال ما هو بالأمر العام كأنه لم يره من العمل

وقال ابن رشد عند تكلمه على هذه الرواية أما رفع اليدين عند الإحرام في الصلاة فالمشهور عن مالك أن اليدين ترفع في ذلك

ووقع له في سماع أبي زيد إنكار الرفع في ذلك ولهذا ينحو قوله في هذه الرواية انتهى

وقال في الإكمال اختلف عن مالك في الرفع فروى عنه لا رفع إلا في الافتتاح

وهي أشهر الروايات

وروي عنه الرفع عند الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع منه

وهذه الرواية مشهورة عن مالك عمل بها كثير من أصحابه

وروي عنه لا رفع في أول الصلاة ولا في شيء منها

ذكرها ابن شعبان وابن خويز منداد وابن القصار وتأولها بعضهم على تضعيف الرفع في المدونة

ابن يونس رفع اليدين عند الإحرام فضيلة وقيل سنة

ابن رشد ظاهر المدونة يرفعهما حذو صدره وهو نص سماع أشهب وانظره في ابن بطال في باب رفع اليدين أنهم كانوا يرفعون أيديهم في الأكسية والبرانيس وأشار شريك إلى صدره

المازري المشهور حذو المنكبين قائمتان كفاه حذو منكبيه وأصابعه حذو أذنيه

سحنون مبسوطتان بطونهما إلى الأرض

عياض وقيل إلى السماء

ابن يحيى قيل معنى رفعهما نفضهما من كل شيء من أمور الدنيا

وقيل علامة للتذلل والاستسلام وقيل إشارة إلى إظهار الفاقة والسؤال

وعلى هذا فيجمع بين الرغب والرهب يرفعهما إلى السماء وإذا أرسلهما قلبهما

ذكره عياض

ومن الإكمال ما نصه ورخص بعضهم في كون بطونهما إلى السماء وقال هذا الرغب فيكون هذا وهما منخفضتان فإذا أخذ في التكبير رفعهما ثم أرسلهما

وروي إلى المنكبين وإلى صدره

قيل إلى الصدر والمنكبين أيام البرد وأيديهم تحت أكسيتهم

ومقتضى الروايات مقارنة الرفع للتكبير أو مقارنته

ابن عرفة وفي إرسال يديه ووضع اليمنى على اليسرى أربعة مذاهب

المدونة يكره وضع يمناه على يسراه في الفرض لا النفل لطول القيام

وروى الواقدي يمسك بالكف أو بالرسغ

عياض اختار شيوخنا قبض كف اليمنى على رسغ اليسرى

ابن حبيب ليس لوضعها موضع معروف

القاضي تحت صدره فوق سرته

ابن سيده الرسغ مفصل ما بين الكف والذراع

وقيل مفصل ما بين الساعد والكف والساق والقدم

ابن العربي كره مالك وضع اليد على الأخرى في الصلاة وقال إنه ما سمع بشيء في قوله سبحانه

﴿فصل لربك وانحر

قال ابن العربي وقد سمعنا وروينا محاسن والصحيح أن ذلك يفعل في الفريضة

وفي رواية أشهب على مالك إن وضع اليد على الأخرى مستحب في الفريضة والنافلة

ابن رشد وهذا هو الأظهر لأن الناس كانوا يأمرون به في الزمان الأول

Page 536