310

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

انظر رسم المحرم من كتاب الحج وانظر إن كان من هذا المعنى أن يشرع في نافلة إمام قاض لصلاته أو حتى يفرغ من القضاء ( بطاهر ثابت غير مشغل في غلظ رمح وطول ذراع ) في الحديث يستر المصلي مثل مؤخرة الرحل بجعله بين يديه وفي المدونة قال مالك هو نحو من عظم الذراع يريد في الارتفاع قال وإني لأحب أن يكون في جلة الرمح والحربة يريد في غلظه

ابن سيده الذراع ما بين طرفي المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى انتهى

وقد تذكروا العنزة التي كانت تركز لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرق من الرمح

قال ابن حبيب فلا بأس أن تكون السترة دون مؤخرة الرحل في الطول ودون الرمح في الغلظ

ابن عرفة وما استلزمه من طاهر ثابت غير مشوش مثله

وروى ابن حبيب القلنسوة والوسادة ذواتا ارتفاع سترة رواه علي بقيد إن لم يجد ( لا دابة ) ابن رشد إن استتر بالخيل والبغال والحمير أساء ولا إثم على المار خلفها

وفي المدونة لا بأس بالبعير وكأنه رأى البقرة والشاة كالبعير لا الخيل لنجاستها ومن المدونة قال مالك ومن صلى وبين يديه جدار مرحاض أو قبر فلا بأس به إذا كان مكانه طاهرا وفي الإحياء من خلع نعله عند الصلاة فلا ينبغي أن يضعه من ورائه فيكون قلبه ملتفتا إليه بل يضعه بين يديه ( وحجر واحد ) ابن عرفة تكره السترة بحجر واحد

ابن بشير إن كانت السترة شيئا مفردا كحجر أو عود فينبغي أن تجعل على اليمين محاذرة من التشبيه بالأصنام

وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى لشيء من هذا النحو جعله عن يمينه أو عن يساره ولا يصمد إليه

وقال في المدونة لا خير في جعل مصحف في القبلة يصلي إليه وانظر لم يذكر الدنو من السترة

ونص عياض أن ذلك أيضا من الفضائل

وفي الصحيح كان بين مصلى النبي صلى الله عليه وسلم قدر ممر الشاة

القباب قدر المباح من التأخير هو الذي يمكن المصلي أن يدرأ من يمر بين يديه وتناله يده ولم يحد مالك في ذلك حدا ( وخط ) فيها لمسالك الخط باطل ولا أعرفه

أبو محمد صورته عند من ذهب إليه أن يخط خطا من القبلة إلى الدبور عوضا من السترة ( وأجنبية وفي المحرم قولان ) الجلاب ولا يستتر الرجل بامرأة إلا أن تكون من ذوات محارمه ولا بأس بالسترة بالصبي إذا كان غير متحرك يثبت في مكانه ولا ينصرف عنه

وروى علي لا يستتر بنائم ولا متحلقين

اللخمي فعليه يمنع لستة وراءها مواجه

وروى الشيخ لا يستتر بالوادي والماء والنار

ابن القاسم لا بأس أن يصلي إلى ظهر رجل لا جنبه

وروى ابن القاسم من صلى على موضع مشرف فإن كان يغيب عنه رؤوس الناس

وإلا استتر والسترة أحب إلي

مالك ولا بأس أن ينحاز الذي يقضي بعد سلام الإمام إلى ما قرب منه من الأساطين بين يديه وعن يمينه وعن يساره وإلى خلفه يقهقر قليلا ليستتر بذلك إذا كان ذلك قريبا وإن بعد أقام ودرأ المار جهده وروى ابن نافع بالمعروف

وقد درأ رجل رجلا فكسر أنفه فقال له عثمان لو تركته كان أهون من هذا

ابن شعبان والدية في مثل هذا على العاقلة

أشهب فإن بعد أشار إليه

ابن عرفة تلقيم

قول أشهب هذا بالقبول يرد قول ابن العربي إنما يستحق المصلي قدر ركوعه وسجوده

وفي المجموعة إذا استتر الإمام برمحه فسقط فليقمه إن خف وإن شغله عن صلاته فليدعه

قال مالك ولا يقطع الصلاة شيء يمر بين يدي المصلي لا حائض ولا حمار ولا كلب أسود ولا غير ذلك انتهى

وانظر لم يذكر المرور بين الصفوف والإمام يصلي قال مالك ذلك جائز لأن الإمام سترة لهم

Page 533