( وجهر بتسليمة التحليل فقط ) روى ابن وهب عن مالك يجهر المأموم بتسليمة التحليل جهرا يسمع من يليه
وروى علي ويخفي السلام الثاني
الباجي وجهه أن السلام الثاني رد فلا يستدعي بالجهر به ردا والأول يقتضي الرد فلذلك جهر به وسمع ابن وهب أحب عدم جهر المأموم بالتكبير وربنا ولك الحمد فإن أسمع من يليه فلا بأس وترك ذلك أحب إلي قال مالك ولا يحذف سلامه وتكبيره حتى لا يفهم ولا يطيله جدا وفي الواضحة وليحذف الإمام سلامه ولا يمده
قال أبو هريرة وتلك السنة
وكان عمر بن عبد العزيز يحذفه ويخفض صوته
وفي المدونة أي شيء يقول مالك فيمن كان خلف الإمام فسلم رجل عن يساره فرد عليه أيسمعه قال يسلم سلاما يسمع نفسه ومن يليه ولا يجهر ذلك الجهر قال وقال مالك في الإمام إذا سها فسلم ثم سجد لسهوه ثم سلم قال سلامه من بعد سجود السهو كسلامه قبل ذلك في الجهر ومن خلفه يسلمون بعد سجود السهو كما يسلمون قبل ذلك في الجهر ( وإن سلم على يساره ثم تكلم لم تبطل ) ابن شعبان إن سلم على يساره ثم تكلم بطلت صلاته
أبو محمد لا وجه لفساد صلاته لأنه إنما ترك التيامن
انظر قبل هذا قول ابن رشد إن نسي السلام الأول لم يجزه الثاني ( وسترة لإمام وفذ إن خشيا مرورا ) ابن عرفة سترة المصلي غير مأموم حيث توقع مارا
قال عياض مستحبة
الباجي مندوبة
وقيل سنة وفيها لا يصلي حيث يتوقع مرورا إلا لها فإن من صلى دونها انتهى
وانظر إنما هذا في غير المسجد الحرام وأما المسجد الحرام فإنه إذا صلى فيه لغير سترة فمرور الطائفين بين يديه جائز لأن الطائفين مصلون فلذلك جازت الصلاة إليهم
ومن طريق المعنى أن الذي يصلي معاينا للقبلة يستقبل بوجهه وجوه بعض المصلين إليها ولا يجوز ذلك في غيرها فإذا جاز أن يستقبل وجوههم جاز أن يمروا بين يديه
Page 532