298

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

انظره في الرعاف عند قوله كظنه فخرج ( كسلام أو ظنه فأتم بنفل إن طالت أو ركع وإلا فلا ) قال ابن القاسم من صلى ركعتين من مكتوبة فنسي فسلم ثم أتى بنافلة ثم ذكر ذلك أثناء النافلة فإن كان طال ذلك استأنف الصلاة وإن كان ركع استأنف أيضا طال أو لم يطل وسواء خرج بذلك من الركعتين بسلام أو خرج بغير سلام فإن كان ذلك منه قريبا حين قام بنى وسجد

ابن رشد قوله بنى وسجد مبني على أن ما صلى بنية النافلة لا يعتد به من صلاته فيلغي ما عمل ويستأنفه ويسجد بعد السلام انتهى

وانظر لو قرأ بنية الفريضة فسها وركع بنية النافلة قال ابن رشد إنما جعل الركوع طولا مع ما تقدم من القراءة فلو ركع بنية النافلة بعد أن قرأ بنية الفريضة لوجب أن يلغي الركعة ويستأنفها ويسجد بعد سلام انتهى

فانظر إن كان هذا الفرع داخلا في قوله وإلا فلا وانظر من هذا المعنى لو قرأ سجدة فركع بها أنه إن كان تعمد الركوع بها أجزأته تلك الركعة قاله في سماع عيسى قال ولا أحب له ذلك وقرأها إذا قام في أخرى وسجد قال والمكتوبة والنافلة في ذلك سواء

ابن رشد لا خلاف أن الركعة تجزئه لأنه ركع بنية الركوع الواجب عليه وترك السجود الذي ليس بواجب عليه

ابن القاسم وإن أراد أن يهوي ليسجدها فنسي فركع فإن ذكر وهو راكع خر من ركعته فسجد ثم اعتدل فقرأ وركع وإن لم يذكر حتى فرغ من ركعته ألغى تلك الركعة

ابن رشد وهذا صحيح على مذهبه في الاعتبار بالاختلاف نيته في الصلاة

ولابن رشد أيضا نقل النية سهوا من فرض آخر أو لنفل سهوا دون طول ولا ركوع مغتفر

( كان لم يظنه ) الجلاب ( أو عزبت ) تقدم قول ابن عرفة عزوب النية مغتفر ( أو لم ينو الركعات ) اللخمي أجاز أشهب دخوله مع إمام جاهلا كونه في جمعة أو خميس

ابن عرفة لو نوى منوي إمامه جاهلا قصره وإتمامه أجزأه

ابن رشد اتفاقا

فقول المازري وابن بشير في لزوم نية عدد الركعات قولان خلافه

ابن يونس لو أنه دخل مع الإمام وهو لا يدري أهو يصلي ظهرا أو جمعة لأجزأه ما صادف من ذلك

ابن رشد والحجة في ذلك أن علي بن أبي طالب وأبا موسى الأشعري قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع محرمين

فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بم أحرمتما فكلاهما قال قلت لبيك إهلالا كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم فصوب فعلهما

وقال مالك من أتى المسجد يوم الخميس فظنه يوم الجمعة فصلى الإمام الظهر أربعا فصلاته تجزئه لأن الجمعة ظهر وإن أتى يوم الجمعة فظنه يوم الخميس فوجد الإمام في الصلاة فدخل معه ينوي الظهر فصلى الإمام الجمعة فليعد صلاته

قال ابن القاسم وهذا رأى لأن الجمعة لا تكون إلا بنية

Page 516