Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl
التاج والإكليل لمختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Publisher Location
بيروت
ابن بشير هذا مذهب المدونة أن القيام يجب للقراءة والمأموم لا تجب القراءة في حقه ( وإنما يجزىء الله أكبر ) التلقين لفظ الله أكبر متعين فلا يجزئه غيره كنحو والله أكبر ( فإن عجز سقط ) ابن عرفة يكفي الأخرس نيته
الأبهري وكذا العاجز لعجمته
بعض شيوخ القاضي ترجمة لغته
وقال أبو حنيفة يجوز افتتاح الصلاة بالتكبير مترجما بغير العربية نحو بزرك خداي ( ونية الصلاة المعينة ) ابن رشد من الفرائض المتفق عليها للصلاة النية ومن صفتها على الكمال أن يستشعر الناوي الإيمان بقلبه فيقرن بذلك اعتقاد القربة لله بأداء ما افترض عليه من تلك الصلاة بعينها وذلك يحتوي على أربع نيات وهي اعتقاد القربة واعتقاد الوجوب واعتقاد القصد إلى الأداء وتعين الصلاة
فإذا أحرم ونيته على هذا الصفة فقد أتى بإحرامه على أكمل أحواله وإلا فيجزئه إذا عين الصلاة لأن التعيين لها يقتضي الوجوب والقربة والأداء وكذلك إذا سها وقت إحرامه عن استشعار الإيمان لم يفسد إحرامه لتقدم اعتقاده له لأنه موصوف به في حال الذكر له والغفلة عنه
وقال المازري النية القصد إلى الشيء والعزم عليه قال وقد أحدث الناس في النية أمورا كثيرة حتى إن الرجل يكون عمره ستين سنة ونحوها يأتي سائلا هل عليه ونحوها يأتي سائلا هل عليه إعادة شهر رمضان لأنه صامه بغير نية لأنه قيل له بقي عليك أن تقصد إلى النية فانظر كيف صارت النية تفتقر إلى نية ولو كان ذلك لاحتاجت نية النية إلى نية وإنما يتصور أن يصوم بغير نية من لم يعلم بدخول الشهر
( ولفظه واسع ) ابن يونس ينوي بقلبه وليس عليه نطق بلسانه إلا أن يشاء
ابن العربي قال الشافعي يستحب له أن يتكلم بلسانه بنيته فيقول أؤدي ظهر الوقت ثم يكبر وهي بدعة أما أنه يستحب للمشوش الخاطر الموسوس الفكر إذا خشي أن لا يرتبط في قلبه عقد النية أن يعضده بالقول حتى يذهب عنه اللبس
( وإن تخالفا فالعقد ) سمع ابن القاسم من أراد أن يهل بالحج مفردا فأخطأ فقرن فتكلم بالعمرة قال ليس ذلك بشيء إنما ذلك إلى نيته وهو على حجه
قال مالك أما ما كان لله فهو وإلى نيته قال ابن رشد هذا كما قال لقوله عليه السلام الأعمال بالنيات فلا يلزم الرجل فيما بينه وبين ربه ما تكلم به لسانه إذا لم يعتقده بقلبه ولم يتعلق به حتى لغيره ( والرفض مبطل ) ابن عرفة عزوب النية وتحولها بيسير النفل سهوا دون عمل مغتفر
المازري اغتفر عزوب النية للمشقة فإن خطرت بباله وقصد رفضها وأن يوقع بقية صلاته لهوا فلا يجزئه لقطعه النية وعلى هذا اختلف فيمن ظن أنه أحدث فخرج فتبين خطؤه
Page 515