296

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

( وإن لغيرها ) من المدونة إذا اشتد الخوف صلوا على قدر طاقتهم يركعون إيماء مستقبلين القبلة أو غيرها ويقرؤون ( وإن أمن أعاد الخائف وقت ) تقدم نصها أن أمن أعاد بخلاف العدو

اللخمي ويسقط استقبال القبلة عن المكتوف والمربوط وصاحب الهدم والمسايف للعدو وللخائف من اللصوص والسباع إذا كان يخشى متى وقف أدركه العدو أو اللصوص أو السباع

( وإلا لخضخاض لا يطيق النزول به أو لمرض ويؤديها عليها كالأرض فلها وفيها كراهة الأخير ) قال في الرسالة والمسافر يأخذه الوقت في طين خضخاض لا يجد أين يصلي فلينزل عن دابته ويصلي فيه قائما يومىء بالسجود أخفض من الركوع فإن لم يقدر أن ينزل فيه صلى على دابته إلى القبلة وقد تقحم عند قوله كالراكب

طريقة ابن رشد والتونسي أن المريض لا يجوز له النزول أصلا وحملا لا يعجبني على المنع وحملها المازري واللخمي على الكراهة

ولابن يونس وابن أبي يد مأخذ آخر لم يذكره

ابن عرفة أن معنى لا يعجبني يريد به صلاته حيثما توجهت به فأما لو وقفت له الدابة واستقبل بها القبلة لجاز انتهى

وفد تبين بهذا أن ما تقدم عند قوله كالراكب هنا كان ينبغي نقله وما عني بالراكب هناك إلا الصحيح

فصل في فرائض الصلاة وسنتها ومندوباتها ومكروهاتها

فرع في فرائض الصلاة ابن شاس الباب الرابع في كيفية الصلاة وأفعال الصلاة تنقسم إلى أركان وسنن وفضائل

ذكره في أول الرسالة صفة العمل في الصلاة وأخر الكلام في فرائضها لآخر الكتاب

قال شارحها لأن من لم يبين فرضا من سنة إلا أنه وفى بالصلاة كما ذكر في هذا الباب برئت ذمته لأن جبريل لما صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلاة كاملة بجميع فرائضها وسننها وفضائلها

نص عليه ابن رشد في الأجوبة

وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي فلم يأمرهم سوى بفعل ما رأوا وإنما يحتاج لتبين الفرائض من غيرها لأجل الإخلال وما يجزىء سجود السهو له وما لا وقد رشح ابن العربي هذا في السراج في الاسم السادس عشر ( فرائض الصلاة تكبيرة الإحرام وقيام لها إلا لمسبوق فتأويلان ) ابن يونس من المفروض المتفق عليها في الصلاة تكبيرة الإحرام والقيام لها للفذ والإمام والمأموم

ومن المدونة قال مالك إن كبر المأموم للركوع ونوى بها تكبيرة الإحرام أجزاه

ابن يونس إنما يصح هذا إذا كبر للركوع في حال قيام وقيل يجزئه وإن كبر وهو راكع

Page 514