Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl
التاج والإكليل لمختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Publisher Location
بيروت
القباب وهذا إذا لم تكن مختلفة ولا مطعونا عليها كمساجد بلادنا فاس فإن قبلة القرويين مخالفة لقبلة الأندلس وقبلة الأندلس أقرب إلى الصواب بالنظر إلى الأدلة انتهى
وانظره مقتضى هذا البحث بالنسبة إلى قبلة جامع اقشارش ( وإن أعمى وسأل عن الأدلة ) ابن شاس للأعمى العاجز أن يقلد شخصا مكلفا مسلما عارفا بأدلة القبلة فإن كان يستقبل عند الإخبار عن الأحوال بمعرفة طرق الاجتهاد قلد في السماع واجتهد بناء على ما سمع
القباب القدرة على الاجتهاد تمنع من التقليد وإن كان ممن ليس له أهلية الاجتهاد ففرضه السؤال والتقليد
( مكلفا عارفا ) تقدم نص ابن شاس بهذا في الأعمى وأما غير الأعمى فقال المازري فاقد الاجتهاد كالعامي يقلد عدلا عالما ( أو محربا فإن لم يجد أو تحير مجتهد تخير ولو صلى أربعا لحسن واختبر ) ابن عرفة المقلد لعجزه مقلد
ابن عبد الحكم يصلي حيث شاء ولو صلى أربعا لكان مذهبا
اللخمي هذا أصح
سند القول الأول هو قول الكافة
الذخيرة يقلد المجتهد المتحير غيره
وقال ابن شاس وليس للمجتهد أن يقلد غيره وإن تحير في الحال في نظره فهل يصلي أربعا أو يقلد أو يتخير جهة ثلاثة مذاهب
( وإن تبين خطأ بصلاة قطع ) في المدونة قال مالك من علم وهو في الصلاة أنه استدبر القبلة أو شرق أو غرب قطع وابتدأ بإقامة ( غير أعمى ) ابن شاس لو اجتهد بالأعمى رجل ثم قال له آخر أخطأ بك فصدقه انحرف حين قال له وما مضى مجزىء عنه لأنه اجتهد له من له اجتهاد
ابن سحنون هذا هو الحق إن كان المخبر مخبرا باجتهاده لا بحقيقة فإن أخبر عن عيان حقيقة الكعبة لزم الأعمى إبطال ما بقي من صلاته ( ومنحرف يسيرا ) من المدونة لو علم في الصلاة أنه انحرف يسيرا عن القبلة فلينحرف إلى القبلة ويبني على الصلاة ولا يقطعها
ابن يونس لقوله عليه الصلاة والسلام ما بين المشرق والمغرب قبلة ( فيستقبلانها ) تقدم نص ابن شاس في الأعمى فصدقه انحرف ونصها في المنحرف يسيرا فلينحرف إلى القبلة ( وبعدها أعاد في الوقت المختار ) انظر قوله المختار ومن المدونة إن علم بعد الصلاة أنه استدبر القبلة أو شرق أو غرب أعاد في الوقت ووقته في الظهرين اصفرار الشمس وفي العشاءين طلوع الفجر وفي الصبح طلوع الشمس ( وهل يعيد الناسي أبدا خلاف ) ابن رشد المشهور إعادة من استدبر أو شرق أو غرب باجتهاد أو نسيان بغير مكة في الوقت من أجل أنه يرجع إلى اجتهاد من غير يقين بخلاف من صلى لغير القبلة بموضع فعاينها فيعيد أبدا لأنه رجع إلى يقين
وقال القابسي الناسي يعيد أبدا بخلاف المجتهد ( وجازت سنة فيها وفي الحجر ) من المدونة قال مالك لا يصلي في الكعبة ولا في الحجر فريضة ولا ركعتا الطواف الواجب ولا الوتر ولا ركعتا الفجر وأما غير ذلك من ركوع الطواف والنوافل فلا بأس به انتهى
انظر قوله سنة وقد اعترضه بهرام
Page 510