( ولا يبني بغيره ) من المدونة قال مالك من تقيأ عامدا أو غير عامدا ابتدأ الصلاة ولا يبني إلا في الرعاف
ابن القاسم في العتبية وإن تقيأ بلغما أو قلسا فألقاه فليتمادى وإن ابتلع القلس بعد ما أمكنه طرحه وظهر على لسانه أفسد الصلاة
قال في المجموعة وإن كان سهوا يبني وسجد بعد السلام انتهى
ونقل ابن يونس نظره مع قوله ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته ( كظنه فخرج فظهر نفيه ) الباجي إن ظن أنه أحدث أو رعف فانصرف ثم تبين أنه لم يصبه شيء ففي المدونة لمالك يستأنف ولا يبني
قال ابن القاسم ومن تعمد قطع صلاته أفسد على من خلفه فعلى هذا إن كان إماما بطلت صلاته وصلاة من خلفه
وقال سحنون لا تبطل على من خلفه لأنه خرج لما يجوز له بخلاف من سلم على شك هل أتم أربعا أو لا والفرق بينهما أن هذا مأمور بالتمادي على إتمام صلاته ومن ظن الرعاف مأمور بالخروج
ويحتمل أن يفرق بين الظن والشك انتهى
وأتى ابن يونس بكلام سحنون كأنه تفسير فقال الذي انصرف لرعاف ظن أنه أصابه معناه إذا كان يستطيع أن يعلم ما خرج منه في المحراب لأنه خرج على غير يقين ولو كان في ظلمة أو وقت لا يعرف الدم من الماء لابتدأ هو الصلاة وحده وصلاة القوم تامة انتهى بنصه
Page 493