Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl
التاج والإكليل لمختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Publisher Location
بيروت
وقال سيدي ابن سراج رحمه الله ما نصه تقسم غلة الزيتون على العام نفسه ويأخذ كل إمام بقدر ما خدم ولا شيء للإمام في العام قبل ابن يونس جازت الإجارة على الأذان لأنه لا يلزم الإتيان به وهو عمل بكلفة فإذا جمع مع ذلك الصلاة فإنما الأجر على الأذان خاصة وأجاز ابن عبد الحكم الإجارة على الصلاة ووجهه بأنه تكلف الصلاة في ذلك الموضع والإتيان إليه والاهتمام به فله أجرة في ذلك فإذا استؤجر على الأذان والصلاة جميعا في قول مالك فتخلف عن الصلاة خاصة لعذر من سلس ونحوه فقيل لا يسقط من الإجارة حصة الصلاة كمال العبد وثمر النخل الذي لم يبد صلاحه لا يجوز على الانفراد ويجوز إذا جمع
وقيل بل تسقط لأن الإجارة على الصلاة إنما هي مكروهة فإذا نزلت مضت ومال العبد وثمر النخل لا يجوز إذا انفرد بإجماع واختلف فيمن اشترى نخلا وفيها ثم لم يبد صلاحه فردها بعيب بعد هلاك الثمرة فابن القاسم يقول يرد النخل ولا شيء عليه فيما هلك من الثمرة وكذلك الحكم في المؤذن يلزمه إذا تعطل عن الصلاة أن لا يحاص بشيء لأنها تبع للأذان
وابن عبد الحكم يقول لا يرد الأصول حتى يرد معه ما يخص الثمرة فيجب على هذا أن يحاص المؤذن بحصة الصلاة
عبد الحق الإجارة على الصلاة وحدها مكروهة لا محرمة
عياض نص المدونة أن الإجارة على إمامة الفرض لا تجوز
وحملها الأكثر على أنها تجوز تبعا للأذان
ابن فتوح إن غاب الإمام أو المؤدب في حاجته الجمعة ونحوها فلا بأس وإن طال مغيبه فلأهل المسجد توقيف الإمام والمعلم بمنعه من ذلك ولا يحط له من الأجر شيء وكذا إن مرض الأيام اليسيرة ولو طال مرضه أو مغيبه سقط من أجره مناب ذلك
ابن عرفة يريد بالطول أولا ابتداء وثانيا تمامه ولا تناقض
وروى أشهب الاستئجار لقيام رمضان مباح وإن كان بأس فعلى الإمام
وروى ابن القاسم مكروه
وروى علي لا بأس بالإجارة على الفرض لا النفل
ابن رشد لعدم لزومه ولزوم الفرض فكأن العوض ليس عنه
ابن شاس اختلفوا في الإجارة على غير الأذان من يبت المال
سند اتفقوا على جواز الرزق
ابن عرفة ظاهر قول ابن رشد لا يجوز بيع أرزاق القضاة والمؤذنين من الطعام قبل قبضه أنها أجرة خلاف قول ابن حبيب أن ذلك ليس بإجارة واختلف في كون الأحباس عليها إجارة أو إعانة وفهم كونها إجارة من قول الموثقين في استئجار الناظر فلعله فيما حبس يستأجر من غلته وأحباس زمننا ليست كذلك إنما هي عطية لمن قام بتلك المؤنة انتهى
انظر أحباس بلدنا قط ما هو يحبس المحبس الأعلى من يقوم تلك المؤنة لا ليستأجر من فائد الحبس بما يقدر ويستفضل منه وعلى هذا يكون الحكم ما نص عليه القرافي في الفرق الخامس عشر والمائة وقد سبقه بهذا عز الدين قال لا يجوز أن يستنيب ببعض المرتب ويمسك باقيه قال والقائم بالوظيف ليس بنائب وإنما هو مستقل يجب له من الوظيف ما يخص زمن قيامه بالوظيف إلا أن القرافي قال إن استناب في أيام الأعذار جاز أن يطلق لنائبه ما أحب من المرتب فكذلك كان بعض شيوخي المفتيين يفتي في ثمر الشجر التي لا تؤتي أكلها إلا مرة واحدة في عامين أن ذلك الفائد يوزع على العامين معا ويقسمه القائمون بالوظيف على حسب أزمنة قيامهم وتقدم فتوى سيدي ابن سراج لا شيء للإمام في العام قبل
Page 455