( بلا فصل ولو بإشارة لكسلام فيها ) المالك ولا يتكلم أحد في أذانه ولا يرد على من سلم عليه
أبو محمد لا يرد بكلام ولا بإشارة قال أبو عمر أجاز الكلام أثناء الأذان أحمد بن حنبل وعروة وقتادة وغيرهم من الأئمة وبوب البخاري في صحيحه فقال باب الكلام في الأذان
ثم قال سليمان بن صرد وهو يؤذن وقال الحسن لا بأس من أن يضحك وهو يؤذن انتهى
انظر لا هذا ولا أيضا من يشنع على من يقول الصلاة رحمكم الله بعد الفراغ من الأذان أو أصبح ولله الحمد إعلاما بأنه المؤذن الأخير وقد رشحت هذا المعنى في كتابي المسمى بسنن المهتدين أن العبادة إذا خلصت بكمالها وفرغ منها للإنسان أن يقول ما أحب وأراد مما لم ينه الشرع عنه فمن نهى عن شيء من ذلك فقد أمر بما لم يأمر به الشرع فأن النهي عن الشيء أمر بضده فلا فرق بين من حكم على المباح بأنه مكروه أو بأنه مندوب
كان سيدي ابن سراج رحمه الله يقول هذه هي البدعة المذمومة أن يحكم على حكم من أحكام الشرع بغير حكمه فانظر فرق ما بين من أجاز الضحك أثناء الأذان وبين من حرم كلاما ينتفع به بعد الفراغ من الأذان
قال أبو عمر مذهب أبي حنيفة كمذهب مالك أنه لا يتكلم أثناء الأذان حتى الصلاة من النوم قال ومن أراد أن يقولها فليقلها بعد الفراغ من الأذان
في الموطأ أن ابن عمر أذن في ليلة ذات برد وريح ثم قال ألا صلوا في الرحال
الباجي الأولى حمل هذا على أنه قالها بعد كمال الأذان وفي الأذان لم يبلغني أن تسليم المؤذن على الإمام
قال أبو عمر أول من فعل ذلك معاوية أمر المؤذن أن يشعره قال أبو عمر فمن خشي الشغل عن الصلاة بما يجوز فعله فلا بأس أن يقيم من يؤذنه بالصلاة وقال الباجي كان المؤذن يعلم الناس باجتماع الناس دون تكلف واستعمال
Page 427