234

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

انظر بحثه مع الباجي ( وللجماعة تقديم غير الظهر ) ابن عرفة عن الجمهور صلاة العصر أول وقتها في مساجد الجماعة أفضل من تأخيرها قليلا خلافا للقاضي وأشهب

أبو عمر استحب مالك في مساجد الجماعات أن لا يعجلوا بصلاة العشاء

وروي أيضا عنه أن أوائل الأوقات أحب إليه في كل صلاة إلا الظهر ( وتأخيرها لربع القامة ) فيها أحب إلي أن تصلي الظهر في الشتاء والصيف والفيء ذراع

عياض ذراع الإنسان ربع قامته والفيء الظل التي تزول عليه الشمس

أبو عمر قال ابن القاسم وكذا الفذ خلافا لابن حبيب والبغداديين ( وتزاد لشدة الحر وفيها ندب تأخير العشاء قليلا ) تقدم نقل أبي عمر أنهما روايتان ( وإن شك في دخول الوقت لم تجزه ولو وقعت فيه ) ابن رشد إذا صلى وهو غير عالم بدخول الوقت وجب أن لا تجزئه صلاته وإن انكشف له أنه صلاها بعد دخول الوقت لأنه صلاها وهو غير عالم بوجوبها عليه

وقيل إنها تجزئه

انظر لهذه المسألة نظائر منها من شك هل أتم صلاته فسلم على شكه ثم تبين أنه قد كان أتم قال ابن رشد صلاته فاسدة

ومنها من انحرف عن القبلة عامدا ثم تبين له أنه مستقبلها قال الباجي صلاته باطلة

وانظر أيضا من معنى هذا نقل ابن يونس من صلى عريانا وعنده ثوب نجس إن كان يظن أن صلاته صحيحة فلا إعادة عليه وإن كان يعلم أن فرضه الصلاة بالثوب النجس فصلاته باطلة

وكان ابن اللباد يفتي أن ما يأخذه بنو عبيد من الزكاة يجزي وإن كانوا لا يقرون بالزكاة لأنا إن قلنا لا تجزىء لم يؤد الناس شيئا فلا يؤدوا بتأويل خير من أن يتركوها عامدين

قال ابن أبي زيد وكنت أستحب هذا وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يرشح هذا ويقول إذا ظهر للإنسان خلاف ما يظهر لغيره فيمتنع في ذاته ولا يحمل الناس على مذهبه فيدخل عليهم شغبا في أنفسهم وحيرة في دينهم

وقال في الإحياء لو أقدم على شيء مع حزازة في قلبه استضربه وأظلم قلبه بل لو أقدم على حرام في علم الله وهو يظن أنه حلال لم يؤثر ذلك في قساوة قلبه

قال الشاطبي إذا قصد مخالفة الشرع فشرب حلابا على أنه خمر فعليه درك الإثم في قصد المخالفة

وقال عز الدين من فعل واجبا فتبين أنه محرم أثيب على قصده ولا إثم عليه إذا فعل مفسدة يظنها مصلحة

Page 405