221

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

( وليس عليها نظر طهرها قبل الفجر بل عند النوم والصبح ) الباجي قال مالك لا يلزم المرأة أن تتفقد طهرها بالليل ولا يعجبني ذلك ولم يكن للناس مصابيح وإنما يلزمها ذلك إذا أرادت النوم أو قامت لصلاة الصبح وعليهن أن ينظرن في أوقات الصلاة ونحو هذا في سماع ابن القاسم وزاد وليس من تفقد طهرها يعني بالليل من عمل الناس

قال ابن رشد كان القياس أن يجب عليها أن تنظر قبل الفجر بقدر ما يمكنها إن رأت الطهر أن تغتسل وتصلي المغرب والعشاء قبل طلوع الفجر إذ لا اختلاف في أن الصلاة تتعين في آخر الوقت فسقط ذلك عنها من ناحية المشقة فإن استيقظت بعد الفجر وهي طاهر فلم تدر لعل طهرها كان من الليل حملت في تلك الصلاة على وما قامت عليه ولم يجب عليها قضاء الصلاة الليل حتى توقن أنها طهرت قبل الفجر وأمرت في رمضان بصيام ذلك اليوم وتقضيه احتياطا

فرع النقاس

( ومنع صحة صلاة وصوم ووجوبهما ) انظر ما يحصل من هذا مع ما يتقرر ولو قال صحة صوم وصلاة ووجوبهما لكان صحيحا على طريقة التلقين والمقدمات ولا محصول له على الطريقة الأخرى حتى تقول وتقضي الصوم وإلا فكان ينبغي أن ينص على قضاء الواحد دون الآخر

هذا هو المقصود للمفتيين قال ابن عرفة يمنع الحيض الصلاة والصوم وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة

ومن التلقين والمقدمات دم الحيض والنفاس يمنعان وجوب الصلاة وصحة فعلها وفعل الصوم دون وجوبه

وفائدة الفرق لزوم القضاء للصوم ونفيه في الصلاة قال الباجي لا معنى لهذا الذي قال عبد الوهاب فإن الفعل إذا لم يصح ينتفي وجوبه

فقول عبد الوهاب إن الدم يمنع وجوب الصلاة كذلك قوله إنه لا يمنع وجوب الصوم غير صحيح ولو وجب لصح انتهى

Page 372