219

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

قال في الرسالة ولكن ذلك كله كدم واحد في العدة والاستبراء

قال في الشرح أما في العدة فقد قاله في المدونة ومعناه أن المرأة إذا رأت الدم يوما أو يومين ثم انقطع واغتسلت فطلقها زوجها في هذا الطهر ثم ليوم آخر عاودها دم فيقال لها هذا الدم مضاف إلى الأول فلا تعتد بهذا الطهر ويبقى النظر هل يجبر الزوج على الرجعة فقال ابن يونس قال بعض فقهائنا لا يجبر وإن كان ذلك الدم كله محكوما له بحكم حيضة واحدة لأن الزوج لم يعتد في طلاقه إنما طلق بعد ارتفاع الدم ولا علم برجوعه

قال وقال أبو بكر بن عبد الرحمن يجبر على الرجعة

وأما قوله في الرسالة والاستبراء فبنفس ما ترى الدم صارت في ضمان المشتري فلا فائدة للدم الثاني قال يقال فائدته فيما إذا حاضت عند البائع ثم رأت الطهر فباعها فيه ثم ليوم آخر عاودها دم فيقال للمشتري هذا الدم مضاف إلى الأول الذي كان عند البائع فلا بد أن يستأنف لها حيضة

( والمميز بعد طهر ثم حيض )

ابن عرفة ما ميزته مستحاضة بعد طهر تام حيض في العبادة اتفاقا وفي العدة على مذهب المدونة ونصها في المستحاضة إلا أن ترى دما لا تشك فيه أنه دم حيضة فتدع الصلاة وتعتد به من الطلاق والنساء يعرفن ذلك بلونه وريحه

( ولا تستظهر على الأصح ) ابن رشد إن دام ما ميزته المستحاضة بعد طهر تام

روى محمد لا تستظهر ولا وجه لهذا من النظر وسمع عيسى تستظهر إن دام بصفة ما يستنكر

وقال أصبغ وابن الماجشون تستظهر مطلقا

ووجه هذين القولين وقال في الأول لا وجه له ولم يرجح ابن يونس شيئا وما في سماع عيسى عبر عنه ابن يونس بقوله قال ابن القاسم عن مالك في المستحاضة ترى دما لا تشك فيه أنه دم حيضة قال تدع الصلاة فإن تمادى بها استظهرت فإن عاودها دم الاستحاضة بعد حيضتها صلت بغير استظهار يريد بعد أن تغتسل

وقاله ابن القاسم في المجموعة ورواه علي عن مالك

ابن رشد ووجه أنها لا تستظهر إن عاودها دم الاستحاضة أنها كانت تصلي به قبل أن ترى الدم المستنكر وكانت به في حكم الطاهر فلما رجعت إليه وجب أيضا أن تكون في حكم الطاهر ولا تستظهر ( والطهر بجفوف أو قصة ) من المدونة تغتسل الحائض إذا علمت أنها طهرت إن كانت ممن ترى القصة البيضاء اغتسلت حين تراها وإن كانت ممن لا تراها فحين ترى الجفوف تغتسل وتصلي

ابن القاسم والجفوف أن تدخل الخرقة فتخرجها جافة

علي عن مالك والقصة ماء أبيض كالمني يسمى قصة لأنه شبيه بالتراب الأبيض الذي تجصص به البيوت

ابن حبيب الحيض أوله دم ثم صفرة ثم ترية ثم كدرة ثم يصير ريقا كالقصة ثم ينقطع فتصير جافة

Page 370