210

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

أبو الفرج قوله يعيد في الوقت أراه يريد إذا لم تطهر النجاسة ظهورا بحكم لها به فيصير مشكوكا فيه فإن لم يرد هذا فلعله فرق بينالأرض والماء ابن يونس ويحتمل أن يكون الفرق بين التيمم بالموضع النجس والمتوضىء بالماء المتغير أن المتوضىء ينتقل إلى ماء طاهر في الحقيقة لأنه يدرك معرفته بالمشاهدة كما هي في الماء فلذلك لم يؤخر بالإعادة كما قالوا من صلى بغير مكة إلى غير القلة وهو لا يعلم أعاد في الوقت لأنه إنما ينتقل إلى القلة بالاجتهاد ولو كان بمكة لأعاد أبدا لأنه ينتقل إلى القبلة حقيقة ( ومنع مع عدم ماء تقبيل متوضىء وجماع مغتسل إلا لطول ) من المدونة يمنع وطء المسافر وتقبيله لعدم ماء يكفيهما وليس كذي شحة له الوطء لطول أمره ولقرب الأول ابن عرفة وعكسوا حكمهما لعكس وصفيهما

ابن رشد هذا المنع استحباب وأجازه ابن وهب

وفي الطراز منع ابن القاسم المتوضىء العادم الماء من البول إن خفت حقنته انتهى

وانظر هذا مع قولهم في وقت المعرب يقدر بفعلها بعد شروطها لعدم وجوب شروطها قبل دخول وقتها ومع ما تقدم لعياض الباجي وأبي عمر قبل قوله وحاضر صح ( وإن نسي إحدى الخمس تيمم خمسا ) ابن عرفة عموم رواية تعدده للمنسيات يوجب تعدد على من نسي صلاة من الخمس ( وقدم ذو ماء مات ومعه جنب إلا لخوف عطش ككونه لهما وضمن قيمته ) ابن عرفة الميت أولى بمائه لغسله من جنب حي والحي أولى لعطشه ويغرم قيمته فإن كان الماء بينهما فلابن القاسم وابن وهب الحي أولى بالماء من الميت وييمم الميت ابن رشد إنما كان الحي أولى لأن الميت لا يغارمه إياه فإذا اغتسل الحي بالماء كان عليه قيمة نصيب الميت منه لورثته

وانظر لو أراد ورثته أن يقاوموه إياه

هل يكون ذلك لهم أم لا فلو كان الماء بين ثلاثة فمات أحدهم وأجنب الثاني وانتقض وضوء الثالث فالحي الذي اتقض وضوؤه أولى بنصيبه منه عند ابن القاسم يتوضأ به وييمموا المته ويتيمم الحي الجنب أيضا إذ ليس فيما يبقى من الماء بعد أخذ الذي كان عليه الوضوء نصيبه منه ما يكفي واحدا منهما ولو كان فيه ما يكفي واحدا منهما لكان الحي أولى به

ابن العربي وإن اجتمع حائض وجنب فهي أولى

الطراز هما سواء

الكافي وقيل الجنب أولى

وسمع سحنون في رجلين بينهما ماء قدر ما يتوضأ به واحد منها فإنهما يتقاومانه

ابن رشد هذا صحيح لأنه إذا كان على الرجل أن يبتاع الماء لوضوئه بأكثر من ثمنه ما لم يرفع عليه في الثمن وجب عليه أن يقاوم صاحبه فيه إذا كان بينهما لأن التقاوم شراء وإن أسلمه أحدهما بغير مقاومة أو تركه في المقاومة قبل أن يبلغ عليه القدر الذي لا يلزمه أن يشتريه به وتيمم وصلى وجب عليه أن يعيد أبدا إذ لم يكن من أهل التيمم لقدرته على اشتراء الماء بما يلزمه شراؤه به ولو كانا معدمين لكان لهما أن يقتسماه بينهما أو يبيعانه فيقتسمان ثمنه ويتيممان لصلاتهما وإن كان متيممين لم ينتقض تيممهما إلا أن يحبا أن يتساهما عليه فمن صار له بالسهم منهما توضأ به وانتقض تيممه إن كان متيمما وكان عليه قيمة حظ صاحبه منه دينا فيكون ذلك لهما ولو كان أحدهما موسرا والآخر معدما لكان للموسر أن يتوضأ بهويؤدي لشريكه قيمة نصيبه منه إلا أن يحتاج إلى حظه منه فيكون أحق به ويقسم بينهما

انظر قول ابن رشد إن أسلمه أحدهما بغير مقاومة وجب عليه الإعادة أبدا وقد قالوا فيمن ترك الصلاة عمدا حتى بقي من النهار قدر خمس ركعات وحاضت أن الصلاة سقطت عنها وكذا إذا كان للجنب من الماء قدر ما يكفيه فأراق الماء أو نجس فإنه بذلك عاص لله وصار من أهل التيمم

Page 359