181

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

( كمنفتح صغر ) ابن رشد إنما يمسح على الخرق الذي يكون أقل من الثلث إذا كان ملتصقا بعضه ببعض كالشق لا يظهر منه القدم وأما إن اتسع الخرق وانفتح حتى يظهر منه القدم فلا يمسح عليه إلا أن يكون يسيرا جدا

( أو غسل رجليه فلبسهما ثم كمل أو رجلا فأدخلها حتى يخلع الملبوس قبل الكمال ) ابن بشير إن غسل رجلا فأدخلها في الخف ثم غسل الأخرى فأدخلها فالمشهور أنه لا يمسح وكذلك يختلف فيمن نكس وضوءه فغسل رجليه ثم أدخلهما في الخفين ثم غسل بقية الأعضاء انتهى

ونص السماع قال ابن القاسم من له من الماء قدر ما يكفيه لوضوئه فجهل وغسل رجليه قبل ولبس خفيه ثم توضأ بقية وضوئه قال قالمالك أحب إلي أن يعيد غسل رجليه بعد وضوئه وإن لم يفعل لم أر عليه شيئا وقيل لسحنون لو غسل رجليه ثم لبس خفيه وقد نسي مسح رأسه ثم ذكر وقد جف وضوؤه فمسح برأسه ثم أحدث بعد ذلك قال إلا أن يخلع خفيه بعد أن مسح برأسه ثم لبسهما قبل أن يحدث فإنه يمسح وكذلك إذا لبس خفه اليمنى قبل غسل رجله اليسرى ولا يمسح

ابن رشد من رأى أنه كلما غسل عضوا من أعضاء الوضوء طهر ذلك العضو وجاز له أن يمسح على خفيه إذا لبسهما بعد أن غسل رجليه للوضوء وإن كان ذلك قبل أن يستكمل وضوءه

وهذا قول ابن القاسم عن مالك ثم قال وجواز المسح أظهر على القول بأن كل عضو يطهر بانفراده لقوله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ العبد المؤمن خرجت الخطايا من فه ( ولا محرم لم يضطر وفي خف غصب تردد ) تقدم الفرعان عند قوله وعصيان بلبسه وقول ابن عرفة لا نص في الخف المغصوب قال وقياسه على المحرم يرد بأن حق الله آكد وقياسه على مغصوب الماء يتوضأ به والثوب يستتر به والمدية يذبح بها والكلب يصاد به والصلاة بالدار المغصوبة يرد بأنها عزائم

Page 321