وعند هؤلاء أن النصراني غير متعبد بشرائع الإسلام بخلاف الجنب فافترقا في دخول المسجد ( وللمني تدفق ورائحته طلع أو عجين ) ابن شاس مني الرجل في اعتدال الحال أبيض ثخين دافق ذو دفعات يخرج بشهوة ويعقب خروجه فتور ورائحة كرائحة الطلع ويقرب من رائحة الطلع رائحة العجين ومني المرأة رقيق أصفر
( ويجزىء عن الوضوء وإن تبين عدم جنابته ) اللخمي النية في الوضوء تجزىء عن الغسل وفي الغسل تجزىء عن الوضوء لأن كليهما فرض ( وغسل الوضوء عن غسل محله ولو ناسيا لجنابته ) اللخمي لو توضأ ثم تذكر أنه جنب أجزأه أن يبني على المغسول من الوضوء
انظر هذا بالنسبة للحية وما بين أصابع الرجلين فقد تقدم أن بين الطهارتين فرقا ( كلمعة منها وإن من جبيرة ) ومن المدونة إذا أصاب الجنب كسر أو شجة فكان ينسكب عنها الماء لموضع الجبائر فإنه إذا صح كان عليه أن يغسل ذلك الموضع
قال ابن القاسم فإن لم يغسله حتى صلى صلوات توضأ لها فإن كان من غير أعضاء الوضوء كالظهر والصدر وقد كان مسح عليه من فوق الجبائر في غسل الجنابة غسل الموضع فقط وأعاد ما صلى من يوم برأ وطهر إلا أن يكون تطهر لجنابة بعد برئه فإنما يعيد ما صلى بعد برئه إلى حين طهره
الثاني قال ابن حبيب وهذا إن ترك غسله ناسيا وأما تهاونا أو عامدا فإنه يبتدىء الغسل ويعيد الصلاة
قال ابن القاسم وكذلك إن كان في أعضاء الوضوء فتوضأ بعد برئه فإنما يعيد ما صلى بعد برئه إلى حين وضوئه
ابن يونس فيجزىء غسل الوضوء فيه غسل الجنابة لأن الفعل فيهما واحد وهما فرضان فأجزأ أحدهما عن الآخر وهذا بخلاف من يتيمم للوضوء ناسيا للجنابة أنه لا يجزئه لأن التيمم نائب عن غسل أعضاء الوضوء والتيمم عن الجنابة نائب عن غسل جميع الجسد فلا يجزىء ما ناب عن غسل بعض البدن عما يجزىء عن جميعه والغسل في الجرح لم ينب عن غيره والحكم في الوضوء والغسل في الجرح غسل تلك اللمعة فأجزأ أحدهما عن الآخر
Page 318