( وتمنع الجنابة موانع الأصغر والقراءة ) ابن عرفة تمنع الجنابة كالحدث وقراءة القرآن في أشهر الروايتين ( إلا كآية لتعوذ ونحوه ) قال مالك لا يقرأ الجنب القرآن إلا الآية والآيتين عند أخذه مضجعه أو يتعوذ لارتياع ونحوه لا على جهة التلاوة فأما الحائض فلها أن تقرأ لأنها لا تملك طهرها يريد فإن طهرت ولم تغتسل بالماء فلا تقرأ حينئذ لأنها قد ملكت طهرها
انظر الصلاة الثاني من ابن يونس انظر المرأة إذا أصابتها الحيضة وهي جنب
قال ابن رشد الصواب أن لها أن تقرأ القرآن وإن لم تغتسل للجنابة لأن حكم الجنابة مرتفع مع الحيض وانظر قراءة الجنب آية لغير تعوذ
قال ابن عرفة توقف بعضهم في قراءة آية الدين لطولها ولمفهوم نقل الباجي يقرأ الجنب اليسير ولا حد فيه تعوذا وتبركا ( ودخول مسجد ولو مجتازا ) ابن عرفة تمنع الجنابة دخول المسجد ولو عابر سبيل
من المدونة ولا بأس أن يمر فيه ويقعد من كان على غير وضوء
وقال زيد بن أسلم لا بأس أن يمر الجنب في المسجد عابر سبيل وتأول مالك
﴿لا تقربوا الصلاة﴾
الآية ( النساء 43 ) أي لا تفعلوا في حال السكر صلاة ولا تفعلوها وأنتم جنب إلا عابري سبيل أي وأنتم مسافرون بالتيمم
وأجاز ابن مسلمة دخوله مطلقا فألزمه اللخمي الحائض مستثفرة ورده عياض بمنعه إدخال المسجد النجاسة
ابن عرفة لعله يجيز ذلك مستورا دمه ببعضه وهو أحد نقلي ما ليس في المختصر وانظر بعد هذا عند قوله وإناء لبول ابن يونس فإن تذكر في المسجد أنه جنب خرج ولم يتيمم وكذا آتفق للنبي صلى الله عليه وسلم وانظر عكس هذا إذا لم يجد الجنب ماء إلا في المسجد سئل مالك عن هذه المسألة فسكت البرزلي عن ابن قداح إن ضاق الوقت والدلو بالمسجد فليتيمم الجنب ويدخل لأخذه
وانظر من كان مريضا أو على سفر ولم يجد ماء فتيمم هل يصلي في المسجد ( ككافر وإن أذن مسلم ) ابن رشد لم ينكر مالك بنيان النصارى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم واستحب أن يدخلوا مما يلي موضع عملهم وخفف ذلك وإن كان من مذهبه أن يمنعوا من دخول المسجد مراعاة لاختلاف أهل العلم في ذلك إذ منهم من أباح أن يدخلوا كل مسجد إلا المسجد الحرام لحديث ثمامة وربطه في المسجد الحرام
Page 317