156

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

( ولمس يلتذ صاحبه به عادة ) ابن رشد إذا ثبت أن الملامسة ما دون الجماع من القبلة والمباشرة واللمس باليد فإن قصد بهذه الأشياء إلى الالتذاذ فالتذ فلا خلاف في إيجاب الوضوء وإن لم يقصد بها الالتذاذ ولا التذ فلا وضوء عليه في المباشرة واللمس

وأما القبلة فيجب الوضوء منها على رواية أشهب وهو دليل المدونة وعلة ذلك أن القبلة لا تنفك من اللذة إلا أن تكون صبية صغيرة يقبلها على سبيل الرحمة أو ذات محرم يقبلها على سبيل الوداع وأما إن قصد بالملامسة اللذة فلم يلتذ فروى عيسى عليه الوضوء وهو ظاهر المدونة لأنه ابتغاها بلمسه وأما إن لم يقصد بالملامسة اللذة ولكنه التذ فلا خلاف في وجوب الوضوء ومن المدونة إن مست المرأة ذكر الرجل لغير شهوة لمرض ونحوه فلا وضوء عليها

ابن رشد إذا قبل الرجل امرأته على غير الفم أو فعلت ذلك به فليتوضأ الفاعل ولا وضوء على المفعول به إلا أن يلتذ

ابن يونس في المجموعة إن قبلها على الفم مكرهة أو طائعة فليتوضآ جميعا

وروى ابن نافع من غلبته زوجته فقبلته وهو كاره ولا يجد لذة فعليه الوضوء

ابن يونس يريد في هذا القول ولو في غير الفم

وكذلك قال أصبغ إن عليه الوضوء وإن أكره واستغفل لما جاء إن القبلة فيها الوضوء مجملا بلا تفصيل

( ولو كظفر أو شعر ) الجلاب مس الشعر والسن والظفر

Page 296