119

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

( وفي تقدمها بيسير خلاف ) سلم ابن يونس قول أبي إسحاق اختلاس النية قبل الغسل بقرب لا يضر

وقال ابن رشد تقدم النية قبل الإحرام بيسير جائز كالوضوء والغسل وصحح المازري خلاف هذا كله

فرع سنن الوضوء

( وسننه غسل يديه أولا ) ابن يونس ليس لغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء نص في كتاب الله فسقط أن يكون ذلك فرضا وثبت فعل النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أن ذلك سنة ( ثلاثا ) الكافي يغسل يديه مرتين أو ثلاثا قبل أن يدخلهما في الإناء وفي الرسالة ثلاثة ( تعبد بمطلق ونية ) الباجي في افتقار غسل يديه قبل دخولهما في الإناء لنية قولان على أنه تعبد أو للنظافة

فمن جعلهما من سنن الوضوء كابن القاسم اعتبر فيهما النية ومن رأى غسلهما للنظافة كأشهب فلا يعتبر نية وعن مالك ما يقتضي الوجهين ( ولو نظيفتين أو أحدث في أثنائه ) ابن بشير المشهور أنه يسن غسلهما للقريب العهد بغسلهما كمن توضأ ثم أحدث أثاء وضوئه انتهى

انظر هل يدخلهما في هذا الفرع في الإناء قال ابن القاسم لا يدخلهما في الإناء حتى يفرغ عليهما الماء

أبو عمر من أدخل يديه في الإناء قبل غسلها لم يضر ذلك وضوءه فإن كان في يده نجاسة رجع كل واحد من الفقهاء إلى أصله وكان الصحابة يدخلون أيديهم في الماء وهم جنب والنساء حيض فلا يفسد ذلك بعضهم على بعض

وقرب لإبراهيم النخعي وضوءه فأدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها

ونقل له أمثلك يفعل هذا فقال ليس حيث تذهب أرأيت المهراس الذي كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضؤون فيه كيف كانوا يصنعون به أبو عمر هذا عندنا على أن وضوءه ذلك كان في مطهرة وشبهها ما لا يمكنه أن يصب منه على يده فلذلك أدخل يده فيه وكذلك كانوا يتوضؤون من المطاهر ويدخلون أيديهم فيها ولا يغسلونها وقد كان علي وابن مسعود والبراء وجرير يتوضؤون من المطاهر التي يتوضأ منها العوام ويدخلون أيديهم قبل غسلها

( مفترقتين ) ابن رشد سماع أشهب وابن نافع مثل سماع عيسى أنه يستحب غسلهما مجتمعتين

مسلم فغسل كفيه ثلاثا

المازري فيه حجة لابن القاسم في غسلهما مجتمعتين

ابن الليثي تحديد غسلهما بالثلاث يدل أنه تعبد وليس فيه ما يدل أنه غسلهما مجتمعتين أو مفترقتين لأن كفيه أعم والعام لا إشعار له بالأخص

ابن عرفة فتخريج المازري غسلهما مفترقتين أو مجتمعتين على التعبد أو النظافة قصور

( ومضمضة ) ابن عرفة من سنن الوضوء المضمضة

Page 242