116

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

( أو أخرج بعض المستباح ) ابن القصار من نوى بطهارته استباحة صلاة دون غيرها فتخرج على روايتين عن مالك في رفض نية الطهارة

ابن بشير مثاله أن يقول أتطهر للظهر دون العصر ( أو نسي حدثا ) ابن القاسم إن تطهرت للحيضة ناسية للجنابة أجزأها

أبو الفرج وكذا العكس لأنه فرض ناب عن فرض

ابن يونس وهذا صواب

قال ابن القصار لأن الأحداث إذا كان موجبها واحدا واجتمعت تداخل حكمها وناب موجب أحدها عن الآخر كاجتماع البول والغائط والريح والمذي ينوب عن جميعها وضوء واحد ويجزىء الوضوء لأحدها عن الجميع

وقول أبي الفرج وفاق لقول ابن القاسم في المدونة في الشجة إذا كانت في موضع الوضوء إن غسلها بنية الوضوء يجزىء عن غسل الجنابة

وانظر في كتاب الفروق نظائر يتداخل حكمها وينوب موجب أحدها عن الآخر

( لا أخرجه ) ابن بشير إن تعدد الحدث فإن نوى رفع واحد منه ارتفع جميعه هذا إن لم يخطر بباله إلا ما نواه فإن رفع خطر غيره وقصد إلى رفع بعضه دون بعض فيجري ذلك على ما إذا قصد استباحة الصلاة دون رفع الحدث

والحكم في ذلك أن المطلوب من النية في الطهارة أن ينوي أحد ثلاثة رفع الحدث أو امتثال الأمر أو استباحة الصلاة

فإن خطر بباله بعضها أجزأه عن جميعها ولو خطر جميعها بباله وقصد بطهارته بعضها ناويا عدم حصول الآخر فالطهارة باطلة كأن يقول أستبيح الصلاة ولا أرفع الحدث أو أمتثل أمر الله في الإيجاب ولا أستبيح الصلاة

Page 236