Al-tāj al-jāmiʿ liʾl-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
Edition
الثالثة
Publication Year
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Publisher Location
مصر
Genres
•collections
Regions
Egypt
عَلَيْهِ أَلا يَنْصَرِفَ إِلا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ (^١). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَلِمُسْلِمٍ: قَالَ السُّدِّي: سَأَلْتُ أَنَسًا كَيْفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَلَّيْتُ عَنْ يَمِينِي أَوْ عَنْ يَسَارِي؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ (^٢).
• عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هَلِبٍ (^٣) عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّنَا فَيَنْصَرِفُ عَلى جَانِبَيْهِ جَمِيعًا، عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى شِمَالِهِ (^٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (^٥).
• عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ (^٦). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنِ المُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُصَلِّ الإِمَامُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ حَتَّى يَتَحَوَّلَ (^٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (^٨).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيَعْجِزُ (^٩) أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنِ شِمَالِهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ.
(^١) أي يتحول بعد السلام على يساره ليستقبل القوم.
(^٢) ولا ينافي ما قبله فكل أخبر بما رآه.
(^٣) ككتف، رجل من بني طى.
(^٤) بدل مما قبله.
(^٥) بسند حسن.
(^٦) أي كان إذا صلى أي صلاة أقبل علينا بوجهه ليستفيد منه القوم ولكن كان في الصبح أكثر، فيجلسون ويتحدثون حتَّى تطلع الشمس، وربما ذكروا من أمر الجاهلية شيئًا، فيضحكون ويتبسم النَّبِيّ ﷺ، ففهم من هذه النصوص أنه ﷺ كان بعد السلام يتوجه إلى القوم تارة عن يمينه وتارة عن شماله من غير تفضيل لإحدى الحالين، ولكن ورد عن علي ﵁ إذا كانت حاجته إلى اليمين انصرف عن يمينه، وإلا فمن شماله.
(^٧) أي لا ينبغي للإمام أن يصلي صلاة أخرى في مكانه حتَّى يتحول عنه إلى مكان آخر، والنهي فيه وما بعده للتنزيه.
(^٨) بسند ضعيف وكذا ما بعده.
(^٩) بكسر الجيم، أي لا يعجز أحدكم عن التحول من مكانه لصلاة أخرى، لتقع كل صلاة في بقعة، سواء الإمام وغيره لتكثر بقاع العبادة فتشهد للمصلى كما في قوله تعالى ﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ أي تخبر بما فعل عليها، ومن لم يمكنه التحول فليفصل بين الصلاتين بكلام أو مشي لحديث مسلم: نهى عن وصل صلاة بأخرى حتَّى يتكلم أو يمشي، والله أعلم.
1 / 267