Al-tāj al-jāmiʿ liʾl-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
Edition
الثالثة
Publication Year
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Publisher Location
مصر
Genres
•collections
Regions
Egypt
أَوْ فَاعِلُهُنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً (^١) فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ فقَرَاءَ المُهَاجِرِينَ (^٢) أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (^٣) بِالدَّرَجَاتِ وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ (^٤) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٥) قَالَ: «تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً (^٦)». قَالَ أَبُو صَالِحٍ (^٧): فَرَجَعَ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ (^٨)» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: «وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ «قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَالَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ (^٩)». وَلِمُسْلِمٍ: «مَنُ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ
(^١) فتلك مائة كاملة.
(^٢) منهم أبو ذر وأبو الدرداء.
(^٣) جمع دثر كشرط، وهو المال الكثير، أو الكثير من كل شيء.
(^٤) فهم يعملون كأعمالنا، ويزيدون علينا بثمرات أموالهم من الصدقة والعتق ونحوهما.
(^٥) أي أعلمنا.
(^٦) تنازعه الأفعال الثلاثة قبله ولفظ البخارى: تسبحون وتحمدون وتكبرون. والعمل عليها، والظاهر أنه يجوز جمعها في لفظ واحد كقوله: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثًا وثلاثين. ولكن الأحاديث قبل وبعد تصرح بإفراد كل بالعدد كما صرحت بجعل التكبير أربعًا وثلاثين، فينبغى اعتباره.
(^٧) الراوى عن أبى هريرة.
(^٨) ويمنعه من يشاء وليس ذلك بيدى قال تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.
(^٩) وللطبرانى: كان النبي ﷺ إذا صلى الصبح، قال وهو ثانى رجليه: سبحان الله وبحمده وأستغفر الله إنه كان توابا سبعين مرة. ثم يقول: سبعين بسبعمائة.
1 / 216