Al-tāj al-jāmiʿ liʾl-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
Edition
الثالثة
Publication Year
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Publisher Location
مصر
Genres
•collections
Regions
Egypt
رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (^١).
• عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَدَّكُمْ (^٢) بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَم (^٣) وَهِيَ الوِتْرُ فَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ العِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ (^٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا (^٥)» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
• عَنْ مَسْرُوقٍ (^٦) ﵁ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَتَى كَانَ يُوتِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذلِكَ قَدْ فَعَلَ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلَ وَوَسَطَهُ وَآخِرَهُ وَلكِنِ انْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ إِلَى السَّحَرِ (^٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَافَ أَلا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلَاةِ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذلِكَ أَفْضَلُ (^٨)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: أُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَقَالَ لِعُمَرَ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: أُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «أَخَذَ هذَا بِالحَزْمِ (^٩)»
=صلوا الوتر فإن الله وتر، أي واحد في ذاته وصفاته وأفعاله يحب الوتر، وظاهره الوجوب كظاهر قوله الآتى: الوتر حق على كل مسلم، فيفيد أن الوتر واجب، وعليه الحنفية، وقال الجمهور إنه سنة مؤكدة، لقوله ﷺ لمعاذ لما - بعثه لليمن: أخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، ولحديث هل علي غيرها قال: لا إلا أن تطوع. ولحديث أحمد والطبرانى والحاكم: ثلاث عليّ فرائض وهى لكم تطوع النحر والوتر وركعتا الفجر. ولحديث الأصول: كان النبي ﷺ يوتر على راحلته في السفر فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة.
(^١) بسند حسن.
(^٢) زادكم على الفرائض الخمس.
(^٣) حمر كقفل جمع أحمر، والنعم هنا الإبل خاصة من إضافة الصفة للموصوف أي هي خير لكم من الإبل الحمر، وكانت أعز أموال العرب، فضرب بها المثل.
(^٤) فيدخل وقتها بصلاة العشاء ويمتد إلى الفجر.
(^٥) أي اختموا صلاة الليل بالوتر، كما ختمت صلاة النهار بالمغرب.
(^٦) من كبار التابعين أخذ عن الصحابة، وعن عائشة رضى الله عنهم، وكان أصله مصريًا وسرق في صغره وجيء به فاشتهر بمسروق.
(^٧) أي واظب عليه في آخر حياته قبل الفجر حتى مات ﷺ.
(^٨) لأنه يكون وترًا وتهجدًا، فينبغى أن ينوى ذلك، ولأنه وقت التجلي كما يأتى في صلاة الليل.
(^٩) بالحاء والزاى أي الحذر والحيطة خوفًا من فواته بالنوم.
1 / 212