331

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

وفي حديث عبد الله بن دينار: (كُلَّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيِعَ بَينَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعُ الخِيَارِ) فنفى البيع إلا بعد أن يتفرقا، فعلم أن التفرق غيره.

ومن باب ما ورد في نفي الخديعة

[٢٩٧] حديث: (فَقُل: لَا خِلَابَةَ)(١) قوله: (لَا خِلَابَةَ) أي: لا خداع، وفيه: إبطال الخداع، وأن البيع إذا وقع على ذلك بطَل، وفيه: أن الغبن الفاحش لا يجوز.

ومن باب النهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها

[٢٩٨] فيه حديث ابن عمر رضي الله عنه(٢): في هذه الأحاديث: بيان أن بيع الثمار لا يجوز إذا لم تكن مدركة أو مُزهِية، وفيها: أنه إذا باعها على أن يقطعها من ساعته؛ أن البيع جائز، لأن النهي عما يستبقى إلى وقت الإدراك، بدليل قوله: (أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ)(٣)، فإذا قطعه من وقته أمن من الآفة.

**

[٢٩٩] وقوله: (حَتَّى يُحزَرَ)(٤): من الحَزْر: الذي هو الخَرْص(٥).

(١) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: ١٥٣٣، والبخاري برقم: ٢١١٧.

(٢) حديث ابن عمر: (نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها)، أخرجه مسلم برقم: ١٥٣٤، والبخاري برقم: ٢١٩٤.

(٣) رواه البخاري برقم: ٢١٩٨، واللفظ له، ومسلم: ١٥٥٥.

(٤) حديث ابن عباس: أخرجه مسلم برقم: ١٥٣٧، والبخاري برقم: ٢٢٤٦، ووقع عنده: (حتى يحرز) أي: يحفظ.

(٥) وهو التقدير بالحدس والتخمين.

331