أنه كان عبدا(١).
وفيه: أن اختيارها الفراق فسخ غير طلاق، وفيه أن للحاكم: أن يشفع فيما كان قد بان له الحكم فيه بترك ما قد وَجب؛ إذا كان مما يحل تركه، إذ قال النبي ﷺ: (لَوْ رَاجَعْتِيهِ)(٢)، وفيه: أن الزوج لا يملك بعد الفسخ الرجعة، وفيه: أن الكتابة عقد على غرر معفو عنه؛ إذ شرط العقود بين المتعاقدين أنه لا ينفسخ إلا باتفاقهما على الفسخ.
ومن باب النهي عن بيع الولاء وهبته
[٢٨٣] حديث ابن عمر رضي الله عنه: (نَهَى عَن بَيْع الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ)(٣)، فيه بيان ثبوت الولاء، وفيه: أن الولاء لا يوهب ولا يحول، فإنه ثابت كالنسب.
ومن باب لعن من تولى غير مواليه
[٢٨٤] حديث جابر رضي الله عنه: (كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ: عَلَى كُلِّ بَطنِ عُقُولَهُ)(٤)، البطن: القبيلة، والعُقُول: جمع العقل، وهو الدِّيَّة، وذلك أن الرجل إذا جنى على آدمي جناية خطأ، فإنها تكون على عاقلته، وهم العصبة لا يُنقل عنهم ما كان فيهم من يحملها.
**
(١) رواه البخاري برقم: ٥٢٨٢، وأبو داود برقم: ٢٢٣٢.
(٢) عند البخاري برقم: ٥٢٨٣، والنسائي برقم: ٥٤١٧.
(٣) أخرجه برقم: ١٥٠٦، وأخرجه البخاري برقم: ٢٥٣٥.
(٤) أخرجه برقم: ١٥٠٧، وأخرجه النسائي برقم: ٤٨٢٩.