311

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

أَمَيَّةَ، وَإِن جَاءَتْ بِهِ أَكَحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءَ(١) قال أهل اللغة: قضئ الثوب قضاء فسد، وقضئت العين فسدت، وقضُؤْ الخشب قضاءة دخله عيب، قال صاحب المجمل: القضُأة: العيب والفساد، يقال: في عينه قضُأة أي فساد(٢)، و(حَمْشَ السَّاقَيْنِ): دقيق الساقين، و(السَّبِطُ): المسترسل الشعر، و(الجَعْدُ): ضد ذلك، و(الأَكْحَلُ): الشديد سواد العين.

وفي الحديث من الفقه: أن المتلاعنين يوعَظان، وفيه أنهما إذا تلاعنا افترقا، ثم لا يجتمعان أبدا، لقوله ﷺ: (لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا).

**

[٢٧٥] وقوله: (فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ)(٣) إنما هو تفريق حكم، لا تفريق قول، والدليل على ذلك أنه قال: (وَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالأُمِّ)(٤)، والولد يلحق بها وإن لم يُلحقه الإمام.

**

[٢٧٦] وقوله: (خَدْلًا)(٥) الخدل: الممتلئ الساقين.

**

[٢٧٧] وقوله: (لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ)(٦)، صَفْحُ كل شيءٍ: وجهه وناحيته، أي بحدِّه لا بعرضه، هذا إذا روي بفتح الفاء، ويكون حالا للسيف، وإذا روي بكسر الفاء يكون حالا للرجل، أي: غير ضارب بوجه السيف، قال

(١) حديث أنس: أخرجه برقم: ١٤٩٦، وأخرجه النسائي برقم: ٣٤٦٨.

(٢) مجمل اللغة: ٧٥٧.

(٣) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١٤٩٤، وأخرجه البخاري برقم: ٥٣١٢.

(٤) ولفظ مسلم: (بأمه).

(٥) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٤٩٧، وأخرجه البخاري برقم: ٥٣١٠.

(٦) حديث المغيرة بن شعبة: أخرجه برقم: ١٤٩٩، وأخرجه البخاري برقم: ٦٨٤٦.

311