أَمَيَّةَ، وَإِن جَاءَتْ بِهِ أَكَحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءَ(١) قال أهل اللغة: قضئ الثوب قضاء فسد، وقضئت العين فسدت، وقضُؤْ الخشب قضاءة دخله عيب، قال صاحب المجمل: القضُأة: العيب والفساد، يقال: في عينه قضُأة أي فساد(٢)، و(حَمْشَ السَّاقَيْنِ): دقيق الساقين، و(السَّبِطُ): المسترسل الشعر، و(الجَعْدُ): ضد ذلك، و(الأَكْحَلُ): الشديد سواد العين.
وفي الحديث من الفقه: أن المتلاعنين يوعَظان، وفيه أنهما إذا تلاعنا افترقا، ثم لا يجتمعان أبدا، لقوله ﷺ: (لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا).
**
[٢٧٥] وقوله: (فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ)(٣) إنما هو تفريق حكم، لا تفريق قول، والدليل على ذلك أنه قال: (وَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالأُمِّ)(٤)، والولد يلحق بها وإن لم يُلحقه الإمام.
**
[٢٧٦] وقوله: (خَدْلًا)(٥) الخدل: الممتلئ الساقين.
**
[٢٧٧] وقوله: (لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ)(٦)، صَفْحُ كل شيءٍ: وجهه وناحيته، أي بحدِّه لا بعرضه، هذا إذا روي بفتح الفاء، ويكون حالا للسيف، وإذا روي بكسر الفاء يكون حالا للرجل، أي: غير ضارب بوجه السيف، قال
(١) حديث أنس: أخرجه برقم: ١٤٩٦، وأخرجه النسائي برقم: ٣٤٦٨.
(٢) مجمل اللغة: ٧٥٧.
(٣) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١٤٩٤، وأخرجه البخاري برقم: ٥٣١٢.
(٤) ولفظ مسلم: (بأمه).
(٥) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٤٩٧، وأخرجه البخاري برقم: ٥٣١٠.
(٦) حديث المغيرة بن شعبة: أخرجه برقم: ١٤٩٩، وأخرجه البخاري برقم: ٦٨٤٦.