الفرس إذا جمع قوائمه ووثب، والإضبارة من الكتب من ذلك، وأما الصبر بالصاد غير المعجمة فهو الحبس، وبالضاد المعجمة أشبه، وقوله: (عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ) أي: بأهلك وخاصتك، أي: لا تدخل فيما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهله، أي: غيِّر ما کرهت على أهلك الذین ینفُذ فیھم حکمك دون سائرهن.
وقوله: (أَن كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ مِنكِ) أي: أحسن منك، والوسامة: الحسن، والجارة: الضَّرَّة، وقوله: (فَقُلتُ: أَسْتَأْنِسُ) الاستئناس: طلب الأنس، والانبساط، و(غَسَّان): قبيلة بالشام، وقوله: (تُنِعِلُ الْخَيلَ) يقال: أَنْعَلت الدابة، هذه اللغة الفصيحة، ونَعَلت ليست بفصيحة، وفرس مُنعَل: إذا كان بياضه في أسفل رسغه، وقوله: (عَلَى رَملِ حَصِيرٍ) يقال: رمَلت السرير، إذا شددته بشريط أو غيره، وأرملت النسيج، قال:
كَنَسِيجِ العَنْكَبُوتِ المُزْمَلِ(١)
أي: المنسوج، وروي (فَإِذَا عُمَرُ رضي الله عنه جَالِسٌ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ)(٢)، رُمال: بالضم بمعنى: رَمِيل، کعجاب بمعنى عجيب، وفي الكسر جمع رمل بمعنى مرمول، يريد نسيجاً في وجه السرير من السَّعف، أو من الشريط، يقال: رملته أرمله وأرملته أرمله، وقوله: (فَأَخَذَتِنِي أَخذًا) يعني: بلسانها، (كَسَرَتِنِي) أي: أسكتتني.
(١) جُفَالَة الأَجْن كَحَمِّ الجُمَّل كَأَنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ المُرْمَل
البيت للعجاج التميمي، ينظر: المعاني الكبير: ٥٤٤/١، الخصائص للموصلي: ٢٢٤/٣، تهذيب اللغة: ١٥٠/١٥، وكذلك ينظر ديوانه برواية الأصمعي: ص ١٨٢.
(٢) لعل هذا سهو، فالجالس على الحصير إنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، واللفظ الذي أشار إليه عند البخاري برقم: ٢٤٦٨، وأحمد برقم: ٢٢٢٠