301

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

الفرس إذا جمع قوائمه ووثب، والإضبارة من الكتب من ذلك، وأما الصبر بالصاد غير المعجمة فهو الحبس، وبالضاد المعجمة أشبه، وقوله: (عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ) أي: بأهلك وخاصتك، أي: لا تدخل فيما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهله، أي: غيِّر ما کرهت على أهلك الذین ینفُذ فیھم حکمك دون سائرهن.

وقوله: (أَن كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ مِنكِ) أي: أحسن منك، والوسامة: الحسن، والجارة: الضَّرَّة، وقوله: (فَقُلتُ: أَسْتَأْنِسُ) الاستئناس: طلب الأنس، والانبساط، و(غَسَّان): قبيلة بالشام، وقوله: (تُنِعِلُ الْخَيلَ) يقال: أَنْعَلت الدابة، هذه اللغة الفصيحة، ونَعَلت ليست بفصيحة، وفرس مُنعَل: إذا كان بياضه في أسفل رسغه، وقوله: (عَلَى رَملِ حَصِيرٍ) يقال: رمَلت السرير، إذا شددته بشريط أو غيره، وأرملت النسيج، قال:

كَنَسِيجِ العَنْكَبُوتِ المُزْمَلِ(١)

أي: المنسوج، وروي (فَإِذَا عُمَرُ رضي الله عنه جَالِسٌ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ)(٢)، رُمال: بالضم بمعنى: رَمِيل، کعجاب بمعنى عجيب، وفي الكسر جمع رمل بمعنى مرمول، يريد نسيجاً في وجه السرير من السَّعف، أو من الشريط، يقال: رملته أرمله وأرملته أرمله، وقوله: (فَأَخَذَتِنِي أَخذًا) يعني: بلسانها، (كَسَرَتِنِي) أي: أسكتتني.

(١) جُفَالَة الأَجْن كَحَمِّ الجُمَّل كَأَنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ المُرْمَل

البيت للعجاج التميمي، ينظر: المعاني الكبير: ٥٤٤/١، الخصائص للموصلي: ٢٢٤/٣، تهذيب اللغة: ١٥٠/١٥، وكذلك ينظر ديوانه برواية الأصمعي: ص ١٨٢.

(٢) لعل هذا سهو، فالجالس على الحصير إنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، واللفظ الذي أشار إليه عند البخاري برقم: ٢٤٦٨، وأحمد برقم: ٢٢٢٠

301