ومن باب الشروط في النكاح
[٢١٦] حديث: (إِنَّ أَحَقَ الشُّرُوطِ أَن يُوفَى بِهِ، مَا استَحلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ)(١)، وفي الحديث: تأكيد حرمة النكاح، والحث على الوفاء بشرطه، وقد أكد الله تعالى أمر النكاح فقال: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: ٢١]، ورُوي عن النبي ﷺ: (أَدُّوا العَلَائِقَ بَيْنَكُمْ)(٢) يعني: المهور، جعله ﷺ أحق الشروط أن يوفى به، لأن في إتلاف البُضع إذا كان في غير حله غرامةً وحدًّا، وإذا كان في حله التذ به، وقد يكون سببا لنجاته.
ومن باب لا تنكح الأيم حتى تستأمر
[٢١٧](٣) جُعل السكوت في مواضع رضىً، منها: سكوت البكر إذا استُؤذنت في النّكاح، ومنها: السكوت إذا بيع الشِّقص(٤) فسكت عن طلب الشفعة، ومنها: الرجل يولد له الولد فيسكت عن النفي، ويمكنه الحاكم فلا يتحاكم إليه، فالنسب لازم له.
(١) حديث عقبة بن عامر: أخرجه برقم: ١٤١٨، وأبو داود برقم: ٢١٣٩، ولفظ مسلم: (أحق الشرط).
(٢) أخرجه بنحوه الدارقطني في سننه: ٣٦٠٠، والبيهقي في السنن الكبرى: ١٤٣٧٥.
(٣) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٤٢١، وأخرجه البخاري برقم: ٥١٣٦، من حديث أبي هريرة.
(٤) الشقص: الجزء والنصيب في العين المشتركة.