256

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

أحد إياها، قيل: إنما نهى عن قطعها لئلا تذهب أصلا فتنقطع منفعتها، ومن ذلك تأكيد الشفاعة لمن مات بالمدينة.

**

[١٨٩] و(اللَّأُوَاء)(١): الشدة.

**

[١٩٠] و(المَأْزَمَان)(٢): الطريقان، و(اللََّبَتَان): الحرتان، وقوله: (وَإِنَّ عِيَالَنَا لَخُلُوفٌ) أي: لا رجال معهم.

**

[١٩١] وقوله: (أُحُدٌ، جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)(٣) قيل: يجوز أن يخلق الله المحبة في الجبل؛ كما يكون منه التسبيح، فكما يسبح الجبل فكذلك يحب، قال الله تعالى: ﴿وَإِن مِنْ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤]، قيل: دعا إبراهيم عليه السلام أن يجعل الله تعالى في مكة البركة، وأن يجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم يجلبون الأقوات، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يبارك لأهل المدينة في الطعام المكيل بالصاع، والمد الذي به قوام الأبدان؛ بمثلي ما دعا به إبراهيم عليه السلام لأهل مكة.

وأما ما روي أن سعدا كان يسلُب من يجده يقطع شجرا، قيل يمكن أن يكون سمع سعد من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أن من قطع شيئا من شجر المدينة على غير ما يجوز سلب، ففعل به ذلك لهذا المعنى(٤).

(١) حديث سعد بن أبي وقاص: أخرجه برقم: ١٣٦٣، وأخرجه أحمد: ١٥٧٣.

(٢) حديث أبي سعيد: أخرجه برقم: ١٣٧٤.

(٣) حديث أبي حميد: أخرجه برقم: ١٣٩٢، وأخرجه البخاري برقم: ١٤٨٢، عن ابن عباس، واللفظ له.

(٤) قصة سعد وحديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي داود: ٢٠٣٨.

256