222

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

و(لَيلَةُ الحَصبَةِ): ليلة ينفر الناس من منى، وقولها: إن النبي ﷺ: (أَفَرَدَ الحَجَّ) أي: أفرده عن العمرة بذكر التلبية.

**

[١٢٠] وقول جابر رضي الله عنه: (أَمَرَ النَّبِي ﷺ أَن يُحِلَّ [من] لَم يَكُن مَعَهُ هَديٌّ)(١) هذه سنة رآها النبي ﷺ بغير علة.

**

[١٢١] وقول جابر: (أَهلَلنَا بِالحَجِّ خَالِصًا)(٢) أي: أفردنا ذكر الحج في التلبية من العمرة، وقول النبي ﷺ: (المُتْعَةُ لِلْأَبَدِ)(٣) أي: جائزة على الأبد، وقول علي رضي الله عنه: (أَهلَلتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ)(٤) فيه دليل أن الحج والعمرة مخصوصان بعللهما، إذ سائر الفرائض لا يجوز أداؤها إلا إذا نُويت بأعيانها، وجاز تعليق الإحرام بما لم يدر كيفيته، ولم يكن واقعا على صورته، ثم تم على إحرامه مؤديا لتوابعه على بيان النبي ﷺ.

والذين كانوا أفردوا الحج ففسخوه بالعمرة قضوا العمرة، ثم ابتدأوا الحج محرمين به يوم التروية.

وقوله: (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا سَهْلًا، إِذَا هَوِيَتِ الشَّيءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ) أي: إذا أحبت عائشة رضي الله عنها الشيء وأرادته وافقها عليه، وقوله: (أَمَرَنَا أَن نُفضِيَ إِلَى نِسَائِنَا) أي: أن نصيب من نسائنا، وقوله: (فَقُلنَا: حِلُّ مَاذَا؟) أي: نحل من

(١) أخرجه برقم: ١٢١٣، وأخرجه أبو داود برقم: ١٧٥٨، وفي الأصل: (بمن) بدل: (من).

(٢) أخرجه برقم: ١٢١٦، وأخرجه البخاري برقم: ٢٥٠٥.

(٣) لم يرد بهذا اللفظ، لكن سئل النبي ﷺ: (ألعامنا هذا أم الأبد؟ فقال: الأبد).

(٤) لفظ البخاري: ١٧٨٥.

222