186

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

ومن باب صيام يوم عاشوراء

[٧٦] قوله: (يُلِسُونَ النِّسَاءَ فِيهِ حُلِيَّهُم وَشَارَتَهُم)(١)، وفي نسخة: (حُلَلَهم)، الشارة: الزينة والهيأة.

**

[٧٧] وقوله: (اللَّعْبَةَ مِنَ العِهنِ)(٢) يعني: الصوف المصبوغ.

**

[٧٨] وقوله: (وَمَن كَانَ أَكَلَ، فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيل)(٣) الصيام هاهنا الإمساك دون الصيام المشروع، له أجر المتشبه بالصائمين، وأما الصوم فلا ينعقد مع الأكل.

قال أصحاب الشافعي رحمه الله: صوم يوم عاشوراء مستحب [للأجر](٤)، وذلك اليوم هو يوم العاشر من المحرم، وقال بعضهم: هو يوم التاسع(٥).

روي عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يصومون يوم عاشوراء - يعني: اليهود - فقيل لهم في ذلك، فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى عليه السلام على فرعون، فنحن نصومه تعظيما له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ)(٦) فصامه، وفي رواية: (فَأَمَرَ بِصَومِهِ).

(١) حديث أبي موسى برقم: ١١٣١، واللفظ: (يلبسون نساءهم ... ).

(٢) حديث الرُّبَيِّع بنت معوذ برقم: ١١٣٦، ورواه البخاري أيضا: ١٩٦٠.

(٣) حديث سلمة بن الأكوع برقم: ١١٣٥، وأخرجه البخاري برقم: ١٩٢٤.

(٤) في الأصل: (للجر)، ولعله تصحيف.

(٥) ينظر الحاوي الكبير ٤٧٣/٣، المهذب للشيرازي: ٣٤٤/١، البيان في مذهب الإمام الشافعي: ٥٥٠/٣، وكذا الإشراف لابن المنذر: ١٥٥/٣، وإكمال المعلم: ٧٧/٤

(٦) رواه البخاري برقم: ٣٩٤٣، ومسلم برقم: ١١٣٠

186