161

Al-Tafsīr waʾl-mufassirūn: Asāsiّātuhu wa-ittijāhātuhu wa-manāhijuhu fī al-ʿaṣr al-ḥadīth

التفسير والمفسرون أساسياته واتجاهاته ومناهجه في العصر الحديث

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1437 AH

Publisher Location

الأردن

٢٨ - قوله تعالى: ﴿وَآتَى الْمَال عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧].
عن ابن مسعود موقوفًا قال: أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح. تأمل العيش وتخشى الفقر. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح (١).
٢٩ - قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٨].
عن ابن عباس ﵄ موقوفًا قال: كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية. فقال الله ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ فالعفو: أن يقبل الرجل الدية في العمد، ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ يتبع بالمعروف ويؤدي بإحسان. ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ مما كتب على من قبلكم ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ قتل بعد قبول الدية. رواه البخاري (٢).
٣٠ - قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤].
عن ابن عباس ﵄ موقوفًا قال: ليست هذه الآية بمنسوخة. هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا. رواه البخاري (٣) وروى الشيخان (٤) وأصحاب السنن: لما نزلت هذه الآية ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.

(١) مجمع الزوائد جـ ٦ ص ٣١٦.
(٢) جـ ٦ ص ٢٩.
(٣) جـ ٦ ص ٣٠.
(٤) البخاري جـ ٦ ص ٣٠.

1 / 165