272

Al-Tafsīr al-wasīṭ

التفسير الوسيط

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
البر والخير والاستقامة، واجعلنا معهم في كل أحكامهم وأفعالهم. ربنا وانصرنا على أعدائنا وأعطنا ما وعدتنا من حسن الجزاء والنصر في الدنيا والنعيم في الآخرة، فأنت الصادق الوعد الذي لا تخلف الميعاد.
فأجاب الله أدعية هؤلاء المؤمنين بأن أعطى كل عامل جزاء عمله كاملا غير منقوص، لا فرق بين ذكر وأنثى، بل العدل والمساواة التامة في الجزاء، والرجل مولود من الأنثى، والأنثى من جنس الرجل في الخلقة والتكوين، وللمهاجرين الذين تركوا الديار والأموال، وتعرضوا للأذى والقتل، وعد قاطع بتكفير سيئاتهم وغفران ذنوبهم وإدخالهم جنات النعيم، فضلا من الله ونعمة، والخلاصة أن الجزاء منوط بالعمل، ولا فرق بين الرجل والأنثى في العمل والثواب.
جزاء المؤمنين وغيرهم في الآخرة
وعد الله تعالى عباده المؤمنين بالثواب العظيم، ثم واساهم وصبّرهم على ما يتعرضون له من شدائد ومصاعب في الحياة، ليدوموا على العمل الصالح، ويستمروا على ما هم عليه من الإيمان القوي الذي لا يتأثر بالأحداث. فقال الله تعالى في أواخر سورة آل عمران:
[سورة آل عمران (٣): الآيات ١٩٦ الى ٢٠٠]
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦) مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٩٧) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ (١٩٨) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٩٩) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)
«١» «٢» «٣» «٤»

(١) لا يخدعنك.
(٢) تصرف.
(٣) بئس الفراش والمضجع.
(٤) ضيافة وتكرمة.

1 / 275