270

Al-Tafsīr al-wasīṭ

التفسير الوسيط

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
أسلوب القرآن في بيان العقيدة
أرشد البيان الإلهي في القرآن الكريم إلى مواضع التأمل والتفكر، والنظر والعبرة، في أبسط الأشياء الكونية، وأوضحها للناس، فأقام الدليل القاطع على وجود الإله الصانع الخالق بوجود السماوات والأرضين، فالمخلوقات دليل واضح على العلم، ومحال أن يوجد شيء من غير موجد، وأن يكون هذا الموجد غير عالم ولا مريد ولا حي. قال الله تعالى:
[سورة آل عمران (٣): الآيات ١٩٠ الى ١٩٥]
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (١٩١) رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (١٩٢) رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ (١٩٣) رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (١٩٤)
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَوابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ (١٩٥)
«١» «٢» «٣» «٤» [آل عمران: ٣/ ١٩٠- ١٩٥] .
روى ابن حبان في صحيحة وابن أبي حاتم عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: «هل لك يا عائشة أن تأذني لي الليلة في عبادة ربي؟ فقلت: يا رسول الله، إني لأحب قربك، وأحب هواك (أي ما تهوى وتريد) وقد أذنت لك، فقام إلى قربة من ماء في البيت، فتوضأ ولم يكثر صب الماء، ثم قام يصلي، فقرأ من القرآن،

(١) عبثا من غير حكمة.
(٢) احفظنا من عذابها.
(٣) أهنته.
(٤) أزل عنا واستر.

1 / 273