Al-Tafsīr al-wasīṭ
التفسير الوسيط
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٢ هـ
Publisher Location
دمشق
Genres
•General Exegesis
Regions
Syria
وفي غزوة أو معركة أحد التي وقعت بين المسلمين والمشركين المكيين في السنة الثالثة من الهجرة بعد ٣١ شهرا من الهجرة يوم الأربعاء في الثاني عشر من شوال، في هذه المعركة التي أشرف النبي ﷺ على إدارتها وتنظيم العسكر في مواقع معينة، لم يصبر المؤمنون، ولم يتقوا الله حق تقاته، ولم يلتزموا بطاعة النبي القائد وخالفوه، فلم يمدهم الله بالملائكة كما وعدهم النبي في بدء القتال، لأنه لم يتحقق الشرط المطلوب للنصر، وهزم المسلمون أمام المشركين، ولو أمدهم الله بالملائكة كما حدث في معركة بدر، لهزموا الكفار من فورهم، فعاتب الله المؤمنين في أمر أحد، وذكرّهم بفضله ونعمته يوم بدر، ونزلت هذه الآيات مبتدءا فيها الخطاب للنبي:
[سورة آل عمران (٣): الآيات ١٢١ الى ١٢٩]
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١) إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ (١٢٧) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ (١٢٨) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢٩)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» «٩» [آل عمران: ٣/ ١٢١- ١٢٩] .
والمعنى الإجمالي للآيات: اذكر يا محمد وقت قولك للمؤمنين يوم أحد، وانخذال جماعة المنافقين وهم ثلاث مائة بقيادة عبد الله بن أبي: سيمدكم الله بثلاثة آلاف من
(١) خرجت أول النهار.
(٢) تنزل.
(٣) مواطن ومواقف له يوم أحد.
(٤) تجبنا عن القتال.
(٥) يقويكم يوم بدر.
(٦) ساعتهم فورا.
(٧) معلمين أنفسهم بعلامات.
(٨) ليهلك طائفة.
(٩) يخزيهم بالهزيمة.
1 / 235