Al-Tafsīr al-wasīṭ
التفسير الوسيط
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٢ هـ
Publisher Location
دمشق
Genres
•General Exegesis
Regions
Syria
ولم تكن حاضرا حين تنازعوا في كفالتها، وأخذوا يقترعون في شأن الكفالة، لأنك أمي، فلم يبق لك طريق للعلم إلا الوحي من الله تعالى.
قصة عيسى ﵇
- ولادته وبعثته ومعجزاته-
قصص القرآن العجيبة مدعاة للإيمان والاعتبار والاتعاظ، وهي غالبا قصص للأنبياء والمرسلين تتضمن المعجزات والدلائل الدالة على صدق الوحي والرسالة والنبوة، وتظل ناطقة بقدرة الله تعالى على الاستثناءات كما هي في الأحوال المعتادة، حيث يخلق الله تعالى المعجزة على يد نبي أو رسول، لتدل على صدقه في دعواه الرسالة أو النبوة، ومن هذه القصص ما مرّ سابقا من قصص زكريا ويحيى ومريم، وما يذكر هنا من قصة ولادة عيسى من غير أب، ومعجزاته، وتعليم الله له الكتاب (الكتابة) والحكمة (العلم النافع) والتوراة والإنجيل، كما في الآيات التالية:
[سورة آل عمران (٣): الآيات ٤٥ الى ٥١]
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨) وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٤٩)
وَمُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٥٠) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٥١)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» «٩»
(١) المراد بها عيسى، سمي بالكلمة لأنه وجد بكلمة (كن فيكون) من غير وسائط.
(٢) ذا جاه وشرف.
(٣) في السرير وقت الرضاع.
(٤) عهد اكتمال القوة.
(٥) أراد شيئا أو حتّمه.
(٦) الصواب في القول والعمل.
(٧) أصور وأقدر.
(٨) الذي ولد أعمى.
(٩) الذي به برص أي بياض في الجلد منفر.
1 / 194