215

Al-Tafsīr al-Wasīṭ - Majmaʿ al-Buḥūth

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

Publisher

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

Edition

الأولى

Publication Year

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

والرأفة: نوع من الرحمة، تختص بدفع المكروه، وتخفيف النكبات والعقوبات. أما الرحمة: فتشمل هذا وغيره من أنواع التفضل والإنعام، وتعمُّ كلتاهما الإنسان والحيوان.
ولما كان دفع الضرر مقدمًا على جلب النفع، فلهذا سبق هنا ذكر الرأفة، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ....﴾ (١).
﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤)﴾
المفردات:
﴿تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾: تردد وجهك، وتطلعك إلى السماء.
﴿شَطْرَ﴾: جهة، وناحية.
﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ﴾: في أي مكان وُجدتم.
﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾: أي فلنمكننك من استقبالها، من قولك: وليته كذا إذا صيَّرته واليًا له، أو لنحولنَّك إليها.
﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾: أي فاصرفه نحوه.
التفسير
١٤٤ - ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ...﴾ الآية.
المعنى: قد رأيناك تتجه بوجهك إلى السماء دائمًا، تصرفه في أرجائها، مرددًا بصرك في ضراعةٍ، ورجاء تطلعًا للوحي، بتحويل القبلة إلى الكعبة.

(١) الحديد: ٢٧.

1 / 217