380

{ أومن كان ميتا فأحييناه}، أي: كافرا فهديناه، لأن الإيمان حياة القلوب، وجميع العصاة أموات في الحقيقة، وإن كانوا أحياء في الظاهر، فهي حياة وهمية، لأنه لم يتزود للحياة الأبدية، وحياة الدنيا ليست بحياة، إذ يعقبها الفناء؛ إلا المؤمنين، فإنهم أحياء في الحياة وبعد الموت، وجميع الخلق المتعبدين يخلقون أحياء، لأنهم خلقوا على الفطرة والدين القيم، لكن يميتون (¬1) أنفسهم باقترافهم المعاصي، {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} مستضيئا به فيما يعمل ويعتقد ويقول، {كمن مثله في الظلمات} كمن صفته في الظلمات خابط فيها، {ليس بخارج منها} لا يفارقها، ولا يتخلص منها، {كذلك} أي: كما زين للمؤمن إيمانه، {زين للكافرين ما كانوا يعملون(122)}، فيحسبون أنهم يحسنون صنعا (¬2) .

{

¬__________

(¬1) - ... في الأصل: «يميتوا»، وهو خطأ.

(¬2) - ... اقتباس من قوله تعالى: {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}. سورة الكهف: 104.

Page 380