372

فالق الإصباح} أي: شاق عمود الصبح عن سواد الليل، {وجعل (¬1) الليل سكنا} يسكن فيه خلقه عن كد المعيشة، إلى راحة الأجسام؛ {والشمس والقمر حسبانا} أي: جعلهما علمي حسبان، لأن حساب الأوقات يعلم بدورهما وسيرهما، ومعناه: جعل الشمس والقمر بحساب معلوم، لا يجاوزانه حتى ينتهيا (¬2) إلى أقصى منازلهما، {ذلك تقدير العزيز} الذي قهرهما وسخرهما {العليم(96)} بتدبيرهما وتدويرهما.

{وهو الذي جعل لكم النجوم} [153] أي: خلقها لكم لا تتقدم ولا تتأخر عن منازلها وسيرها، {لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر} ظلمات الليل في البر والبحر؛ {قد فصلنا الآيات} بيناها فصلا فصلا {لقوم يعلمون(97)} فإنهم المنتفعون بها.

{وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة} من آدم، {فمستقر} فوق الأرض، {ومستودع} تحتها، {قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون(98)} يتفكرون، فيسمون إلى درجة أهل الفقه.

{

¬__________

(¬1) - ... في الأصل: «وجاعل»، كتبها برواية ورش، والملاحظ أنه اعتمد في تفسيره رواية حفص عموما.

(¬2) - ... في الأصل: «ينتهيان»، وهو خطأ.

Page 372